بسم الله الرحمن الرحيم
باسْم الله تعالى أبْتَدِئُ وأَفْتَتِح، وباسْمِه، إنْ شَاءَ، يكون مختتم ما به ابْتَدَأْته.
باسْم الله الجليل ملك الملوك الذي اسْتَخْلَفَنَا وكَلَّفَنَا فِي الأرْض لِنَنُوب عن جلالته عزَّ شأنه، في كلِّ أَمْرٍ أَمَرَ بِه، ومن ذلك ما اخْتَصَصْت به ولأجله واخْتَصَّ به ولأجله الكثيرون خِدْمَةً للغة القرآن العظيم، من أجل أنْ نُجَلِّي ما فيها، وندفع ما شابها لِنَقْتَرِبَ من القرآن على أصول ألفاظه ومعانيه ولِنُقَرِّب القرآن، على ذلك، إلى الأذهان والعقول كما أراد ربُّنَا الجليل سبحانه.
ثُمَّ الحمد لله، ذي المِنَّة والفضل، إذْ شرَّفَنِي، أَنَا أَمَتُه ذات الضعْفِ والاتِّكَال بالبحث في كتابه العزيز وكَلِمِه المُعْجِز الجليل، وسَخَّرَ لِي مَنْ أَعَانَنِي من الأَسَاتِذَة الأَكْفَاء الأَدِلَّاء والعلماء الأجِلَّاء، لِجَمْعِ ما تَيَسَّر لي جمعه من المصادر والأقوال.
وأَفْضَل الصَّلاةِ وأَتَمُّ التَّسْلِيْم عَلَى صاحِبِ الوَحْي الأمين، محمَّد الذي اقْتَدَيْنَا بِهَدْيه عبر العصور قائدًا، وتَأَسَّيْنَا به معلمًا، وسِرْنَا على نهجه، لِنَعْلَم الكتاب والحِكْمَة، فكان لنا، على الدوام، داعيًا إلى الله وسِرَاجًا مُنِيْرا.
وعلى آله الطَّيِّبِيْن الأطهار، الذين ما اقْتَدَى بِهِمْ مُقْتَدٍ حَقَّ الاقْتِدَاء إلا اهْتَدَى واسْتَقَام وما أَنْكَر مُنْكِرٌ عِلْمهم وَفَضْلهم بِظُلْم إلا ضَاع وَبَقِيَ في الظَّلام. وعلى صَحْبِه المُنْتَجَبِيْنَ الأَخْيَار، الذين كانوا حَوْلَه به كالنُّجُومِ والأَقْمَار. وعلى التَّابِعِيْن وتَابِعِيْ التَّابِعِيْن ومَنْ تَبِعَهَم بِإِحْسَانٍ مِنْ العُلَمَاء والمُجَاهِدِين والعَامِلِيْن إلى يوم الدين.
أمَّا بعد .. فإنَّ عَظَمَة مُعْجِزَة الإسلام (القُرْآن الكَريم) تَكْبُر فينا وتَتَعَاظَم قِيْمَتُهَا لَدَيْنَا كُلَّمَا سَبَرْنَا غَوْرَ لُغَتِنا العربيَّة،