فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 258

1 ـ وُقُوْعُه بَعْدَ (بَلَى) : وهي حرف جواب (( مختصة بالنفي، فلا تقع إلا بعد نفي في اللفظ أو في المعنى. وتكون ردًّا له سواءٌ أقترنت به أداة الاستفهام أم لا. ) ) [1] .

فـ (بلى) حرف يختص بإبطال النفي، سواء كان خبرا أو استفهاما، وقد وردت قبل القسم في القرآن الكريم في أربعة مواضع كانت في آيتين منها جوابا لإبطال النفي بعد الاستفهام، كما في قوله تعالى: {قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا} [2] ، وقوله: {أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا} [3] . وكانت في الموضعين الآخرين جوابا لإبطال نفي الخبر، وجاءت قبل القسم في قوله تعالى: {زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ} [4] ، وقوله: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ} [5] .

وتختصُّ (بلى) بإثبات ما بعد النافي وعندما يتبعها القَسَمُ يزداد معناها تأكيدا وتثبيتا وحين جاء جواب القَسَمِ في الآيتين الأخيرتين مُؤَكَّدًا باللام والنون الثقيلة ازداد التوكيد تأكيدًا.

2 ـ وُقُوعُه بَعْدَ (إِيْ) بِكَسْرِ الهَمْزَةِ وَسُكُوْن اليَاء:

قال ابن يعيش: (( أمَّا إِيْ فحرف يجاب به كنعم وجير، ولا يستعمل إلا في القسم. ) ) [6] ، وذكر ابن هشام أن (إِيْ) (( لا تقع عند الجميع إلا قبل القسم. ) ) [7] فأشار إلى وجود إجماع على أنها لا تقع إلا قبل القسم، ولم ترد في القرآن الكريم إلا في موضع واحد هو قوله تعالى: {وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ} [8] . وهذا الحرف

(1) الجنى الداني (420 - 421) ، وينظر مغني اللبيب (1/ 223) ، معاني النحو (4/ 275)

(2) الأنعام: 30

(3) الأحقاف: 34

(4) التغابن: 7

(5) سبأ: 3

(6) شرح المفصل (8/ 124)

(7) مغني اللبيب (1/ 159) ، وينظر معاني النحو (4/ 276)

(8) يونس: 53

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت