حيث يولِّي سلطان الشمس, ويقوم سلطان القمر, فالظرف الزمني هنا, هو الليل الذي يقوم عليه سلطان القمر. )) [1]
وقوله تعالى: {لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ} هذه الآية الكريمة عند المفسرين [2] هي جواب القسم إلا أنَّ ابن قيِّم الجوزيَّة جوَّز (( أنْ تكون من القسم المحذوف جوابه, وَلَتَرْكَبُنَّ وما بعده مستأنف. ) ) [3]
وقد يلي صيغة (لا أُقْسِمُ) واو واحدة، كقوله تعالى: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ*وَمَا لَا تُبْصِرُونَ} [4] وهي لا محالة واو العطف ولا مجال للشرح والتوضيح هنا، لأنَّ المعنى واضح ويطلب العطف ولا مجال لأنْ تكون الواو غير عاطفة. أمَّا الواو الواردة في قوله تعالى: {لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ*وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ} [5] ؛ فواو العطف, والآيتان الكريمتان من باب عطف جملة على جملة.
بقي أنْ أقول: إنَّ الواو في قوله تعالى: {وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ} [6] واو الحال, لأنَّ الجملة بعدها حالية, فضلا عمَّا قيل فيها.
اتصلت الفاء بـ (لا) التي تسبق الفعل (أُقْسِمُ) في صيغة (لا أُقْسِمُ) في خمسة مواضع، هي قوله تعالى:
1. {فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} [7]
2. {فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ*وَمَا لَا تُبْصِرُونَ} [8]
3. {فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ} [9]
4. {فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ*الْجَوَارِ الْكُنَّسِ} [10]
(1) التفسير القرآني للقرآن (7/ 1507)
(2) ينظر فتح القدير (5/ 408)
(3) التبيان في أقسام القرآن (70)
(4) الحاقة: 38 - 39
(5) القيامة: 1 - 2
(6) البلد: 2
(7) الواقعة: 75
(8) الحاقة: 38 - 39
(9) المعارج: 40
(10) التكوير: 15