تَعَزَّ فَلا شَيءٌ عَلَى الأَرْضِ بَاقِيَا ... ولا وَزَرٌ مِمَّا قَضَى الله وَاقِيَا ...
الثالثة: أنَّهَا لا تعمل إلا في النكرات [1] . )) [2]
قال ابن جني في كلامه على حروف العطف: (( ومعنى(لا) : التحقيق للأوَّل والنفي عن الثاني. تقول: قَامَ زَيْدٌ لا عَمْرو )) [4] . و (لا) العاطفة يشرك ما بعدها في إعراب ما قبلها [5] (( وهي ترد الاسم على الاسم, والفعل على الفعل, فتدخل بينهما مشتركة في اللفظ من رفع ونصب وخفض وجزم, واسميَّة وفعليَّة, وتخالف بينهما في المعنى, لأنَّها تُخرج ما بعدها من أنْ يدخل في حكم ما قبلها من إثبات الفعل, نحو: قَامَ زَيْدٌ لا عَمْرو, ورَأَيْتُ زَيْدًا لا عَمْرًا, ومَرَرْتُ بِزَيْدٍ لا عَمْرٍو, ولْيَقُمْ زَيْدُ لا يَقْعُدْ, ويَقُومُ زَيْدٌ لا يَقْعُدُ, وأَعْجَبَنِي أَنْ تَقُومَ لا تَقْعُدَ. ) ) [6] و (لا) هذه لم تَرِدْ في القرآن الكريم [7] .
وفي أحكام (لا) العاطفة: قال الاسترابادي: (( اعلم أنَّ(لا) لنفي الحكم عن مفرد, بعد إيجابه للمتبوع, فلا تجيء إلا بعد خبر موجب, أو أمر, ولا تجيء بعد الاستفهام والتمني والعرض والتحضيض ونحو ذلك, ولا بعد النهي, تقول ضَرَبْتُ زَيْدًا لا عَمْرًا, واضْرِبْ زَيْدًا لا عَمْرًا, ولا تعطف بها الاسميَّة, ولا الماضي على الماضي، فلا يقال: قَامَ زَيْدٌ لا قَعَدَ, لأنَّه جملة, ولفظة (لا) موضوعة لعطف المفردات, وقد تعطف مضارعا
(1) ينظر الكتاب (2/ 296)
(2) مغني اللبيب (1/ 464 - 465)
(3) ينظر الكتاب (1/ 435 - 439) , اللمع في العربية (176) , شرح ملحة الإعراب (192) , المفصل في صنعة الإعراب (405) , الأمالي الشجرية (2/ 227) , شرح الكافية (4/ 416) , رصف المباني (257) ، مغنى اللبيب (1/ 468) , شرح قطر الندى (306) , أوضح المسالك (3/ 388) , شرح ابن عقيل (2/ 235) , همع الهوامع (3/ 215) , معاني النحو (3/ 264) , الأساليب الإنشائية (129)
(4) اللمع في العربية (176)
(5) ينظر الأمالي الشجرية (2/ 227)
(6) رصف المباني (257)
(7) ينظر معترك الأقران (2/ 287)