على مضارع, وهو قليل, نحو: أَقُوْمُ لا أَقْعُدُ, والمجوز: مضارعته للاسم, فكأنَّك قلت: أَنَا قَائِمٌ لا قَاعِدٌ. )) [1]
وللعطف بـ (لا) ثلاثة شروط: (( أحدها: أنْ يتقدَّمُها إثبات كـ(جَاءَ زَيْدٌ لا عَمْرٌو) ، أو أمر كـ (اضْرِبْ زَيْدًا لا عَمْرًا) قال سيبويه: أو نداء, نحو (يا ابْنَ أَخِيْ لا ابْنَ عَمِّي) ... الثاني: أنْ لا تقترن بعاطف, فإذا قيل: (جَاءَنِي زَيْدٌ لا بَلْ عَمْرٌو) فالعاطف (بل) ، و (لا) ردٌّ لما قبلها, وليست عاطفة. وإذا قلت: (ما جَاءَنِي زَيْدٌ ولا عَمْرٌو) فالعاطف الواو, و (لا) توكيد للنفي وفي هذا المثال مانع آخر من العطف بـ (لا) , وهو تقدم النفي, وقد اجتمعا أيضًا في {وَلَا الضَّالِّينَ} [2] والثالث: أن يتعاند متعاطفاها, فلا يجوز (جَاءَنِيْ رَجُلٌ لا زَيْدٌ) لأنَّه يصدق (زيد) اسم الرجل بخلاف (جَاءَنِيْ رَجُلٌ لا امْرَأةٌ) . )) [3]
ومن أحكام (لا) العاطفة أنَّه لا يجوز تكريرها, كسائر حروف العطف (( لا تقول: قَامَ زَيْدٌ لا عَمْرٌو, لا بَكْرٌ, كما تقول: قَامَ زَيْدٌ وعَمْرٌو وبَكْرٌ, ولو قصدت ذلك: أدخلت الواو في المكرَّر, فقلت, ولا بَكْرٌ ولا خَالِدٌ, فتخرج(لا) عن العطف. )) [4]
وهي التي تكون (( ردًّا في الجواب مناقضة لنعم وبلى, فإذا قال مقرِّرًا(أَلَمْ أُحْسِنْ إِلَيْكَ) قلت (لا) أو (بلى) ، وإذا قال مستفهما: هَلْ زَيْدٌ عِنْدَك؟ قلت: (لا) أو (نعم) كما جاء في التنزيل {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} [6] وجاء فيه {فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ} [7] . )) [8]
(1) شرح الكافية (4/ 416)
(2) الفاتحة: 7
(3) مغني اللبيب (1/ 468 - 469)
(4) شرح الكافية (4/ 416)
(5) ينظر الأمالي الشجرية (2/ 227) , مغني اللبيب (1/ 469 - 470) , الجنى الداني (296) البرهان في علوم القرآن (4/ 355) , معاني النحو (4/ 272)
(6) الأعراف: 172
(7) الأعراف: 44
(8) الأمالي الشجرية (2/ 227)