(( وهو: ما لا يعلم بمجرد لفظه كون الناطق به مقسما(كَعَلِمْتُ) نحو: {وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنْ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ} [1] . )) [2] . فالقَسَمُ المُضْمَر ما لم يُذْكر معه القَسَمُ صريحا أو ظاهرا ويكون على قِسمين: (( قِسْم دلَّت عليه لام القسم، كقوله تعالى: {لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ} [3] . وقسم دلَّ عليه المعنى، كقوله تعالى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} [4] . وتقديره والله. ) ) [5] .
والألفاظ مثل (شَهِدْت، وعَلِمْت، وجَاهَدْت، وأَوْثَقْت) تستعمل في القَسَمِ المضمر في الخبر، أمَّا في الطلب، فيكون بنحو (نَشَدْتُكَ الله وَعَمَّرْتُك الله(بالتشديد) وعَمْرُك الله وقَعْدُك الله) [6]
وقد ورد هذا النوع من القسم مفصَّلا في كتاب إعراب القرآن المنسوب للزجَّاج [7] في باب (ما جاء في التنزيل من ألفاظ استعملت استعمال القسم وأجيبت بجواب القسم) .
(1) البقرة: 102
(2) همع الهوامع (2/ 497)
(3) آل عمران: 186
(4) مريم: 71
(5) البرهان في علوم القرآن (3/ 43)
(6) ينظر تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد (150) ، همع الهوامع (2/ 498)
(7) ينظر (3/ 958 - 965)