فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 258

فَتُثْبِتُ في النُّفوس كَمَال ديننا (الإسلام) وقُدْرتَه على الاسْتِمْرَار، تَطْبِيْقًا وعطاءً لكلِّ زَمَانٍ وفي كلِّ مَكَان.

ومن أعظم ما منَّ الله به عليَّ أنْ هدانِي إلى موضوع أطروحتي الذي اقْتَرحه عليَّ من أعدُّه بحقٍّ من جملة أساتيذي، د. أسامة محمَّد سعيد الملُّوحي، (صِيْغَةُ نَفْيِ القَسَمِ فِيْ القُرْآنِ الكَرِيْمِ دِرَاسَة تَحْلِيْلِيَّة دَلالِيَّة نَحْوِيَّة) ، فنال رضا أساتذتي وفاز بقبولهم وتأييدهم.

إنَّ أهميَّة هذا الموضوع تَكْمُن في الكَشْفِ عن كثير ممَّا مُلِئَت به الكُتب وبُنِيَت على أَسَاسه القواعدُ النحويَّة، فضلا عن المفاهيم والدَّلالات والعقائد التي تحتاج إلى إعادة نظرٍ وبناء.

لقد لبَّى موضوع هذه الأطروحة شغف نفسي في دراسة موضوعٍ في القرآن الكريم، لم يُدْرس مُسْتَقِلا من قبل، وفيه خِلاف بين العلماء، ومَجَالٌ للعطاء وإعمالٌ للعقل. فجمعت المادَّة العلمية وصنَّفْتُها ثُمَّ دَرَسْتُها ونَاقشت ما فيها من آراء، وخرجت بنتائج قائمةٍ على أدلةٍ وبراهين تُثْبِتُ الرَّأْي المختار لديَّ، ثم اجْتَهَدْت في دِراسة دلالة آيات صيغة (لا أُقْسِمُ) وصولا إلى ما لَمْ يُذْكَر في كتاب، فكان التَّفَكُّر والتَّدَبُّر وإعمال العقل في النصوص سببًا في سهر الليالي بحثًا عن المعاني من خلال تَفَكُّرٍ في الآيات وإنْعام نظرٍ في روابطها إلى أنْ أكملتُ كتابة هذه الأطروحة.

والموضوع يَشْمَل في الأساس دِراسة ثمانية مواضع لصيغة (لا أُقْسِمُ) في القُرآن الكريم هي: (الواقعة:75، الحاقة: 38، 39، المعارج: 40، القيامة: 1، 2، التكوير: 15، الانشقاق: 16، البلد: 1) .

أمَّا دراسة الموضوع فقد قامت على ركنين:

أحدهما: العرض والتحليل والمناقشة والنقد.

والآخر: الدراسة الدلاليَّة.

وليصبر من يتبادر إلى ذهنه أنَّها ثمانية مواضعَ تصبُّ في عنوانٍ واحدٍ، وهذا العنوان لا يُشَكِّل إلا جُزْءًا يسيرًا من عنوانات موضوع القسم، الذي درسه عدد من المُحْدَثِيْن، ولا يخرج من نِطَاقه، فقد وضَّحت في هذه الأطروحة، بجلاء، مدى سعة هذا الموضوع، وتمام انْفِصَاله عن موضوع القسم، إنَّه عنوانٌ خاصٌ فريدٌ لأسلوبٍ معجزٍ عظيمٍ له أبعادٌ دلاليةٌ وأغراضٌ تخصُّه وتُمَيِّزُه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت