(أُقْسِم) مؤكدا بـ (لا) ، إلا مُسْنَدا إلى الله تعالى، في كلِّ المرَّات الثماني التي استعمل فيها القرآن (لا أُقْسِم) .
وجاء المصدر من (قسم) موصوفا بالعظمة في آية الواقعة {وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ} [1] ويجيء الفعل مُسْندا إلى غير الله تعالى، في أربعة مواضع، لكن في غير سياق الكذب أو الحنث باليمين {فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنْ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنْ الْآثِمِينَ} [2] ... وأمام هذا الاستعمال القرآني، لا يهون أبدًا أن نُفَسِّر القَسَمَ بالحَلْفِ، وصنيع القرآن فيهما يلفت إلى فرق دقيق بين اللفظين المقول بترادفهما، وهو فرق يؤيِّده فقه العربية، فاختلاف مادتي اللفظين يؤذن باختلاف مدلول كل منهما، وبين حَلَفَ وحَنَثَ من القرب، ما ليس بين حَلَفَ وقَسَمَ، مما يبعد معه أن يكونا سواء. )) [3]
أمَّا اليمين؛ فـ (( اسم للقَسَمِ مستعار، وذلك أنَّهُم كَانُوا إِذَا تَقَاسَمُوا عَلَى شَيءٍ تَصَافَقُوا بِأَيْمَانِهِم، ثُمَّ كَثُرَ ذَلِك حَتَّى سُمِّيَ القَسَمُ يَمِيْنًا ) ) [4] .
وأسلوب القسم: جملةٌ يُؤَكَّد بها جملة أخرى، والقَسَمُ يمينٌ يُؤَكِّد به قائله شيئا من إيجاب أو جحد [5]
(1) الآية: 76
(2) المائدة: 106، ينظر المائدة: 107، الروم: 55، القلم: 17
(3) التفسير البياني للقرآن الكريم (1/ 157 - 158)
(4) الفروق اللغوية (429)
(5) ينظر الإيضاح العضدي (1/ 263) ، اللمع في العربية (286) ، المخصص (13/ 110) ، شرح المفصل (9/ 90) ، شرح الكافية الشافية (2/ 834) .