فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 258

اختلفت طرائق المفسِّرين وآراؤهم في تفسير آيات نفي القسم في القرآن الكريم، فقد وجدت تفاوتًا كبيرًا بين أساليب المفسرين وهم يفسِّرون هذه الآيات، فضلا عن تفاوت أقوال كلٍّ منهم في تفسيره آيةٍ من هذه الآيات، وأقواله في تفسير آيةٍ أخرى، فتوصَّلت إلى حقيقة وجود خللٍ ملحوظٍ في طريقة تفسير هذه الآيات.

لقد وجدت عدم وضوحٍ وتناقضًا في تفسير هذه الآيات، وإغفالا واضحًا للتماسك الوثيق بين معاني الآيات المتتالية بربط السابق واللاحق، فضلا عن اجتزاء المعاني البعيد عن جوِّ السورة في كثير من الأحيان.

ولحظت اعتمادًا مخلا عند المفسِّرين المتأخِّرين على من سبقهم بنقل أقوالهم وتكرارها منسوبة أو غير منسوبة، ولتوضيح عرض الأقوال قسّمت هذا المبحث على ستة مطالب:

المطلب الأوَّل: أقوال المفسِّرين الذين لم يعرضوا لتفسير الصيغة البتَّة.

المطلب الثاني: أقوال المفسِّرين الذين عرضوا الآراء فقط.

المطلب الثالث: أقوال المفسِّرين الذين أيّدوا زيادة (لا) في صيغة (لا أُقْسِمُ) ولم يذكروا لها معنىً آخر.

المطلب الرابع: أقوال المفسِّرين الذين عرضوا الآراء التي قيلت في صيغة (لا أُقْسِمُ) ورجّحوا معنىً من المعاني.

المطلب الخامس: أقوال المفسِّرين الذين قالوا بمعنى النفي في (لا) ، وقد اختلفت طرائقهم في توجيه هذا المعنى باتجاهين: أحدهما: تأييد معنى النفي لكلام سابق. والآخر: تأييد معنى نفي القسم.

المطلب السادس: أقوال المفسِّرين الذين تأرجحوا بشدّة وتنقّلوا بين المعاني فذكروا في كل موضع معنىً يختلف عن الآخر.

اعتمدت على هذا التصنيف بناءً على ما أورده المفسِّرون في كلِّ موضعٍ ذُكر فيه نفي القسم في القرآن الكريم، فإذا تنوّعت طرائق أحدهم، بحسب الآية التي ورد فيها نفي القسم أدرجته في الأقسام المذكورة مع ما يوافق رأيه المذكور في كلِّ موضع.

وإذا كان لأحدهم رأيٌ قاطعٌ في صيغة (لا أُقْسِمُ) يفيد عموم القياس في كل المواضع من غير ربطٍ خاصٍّ بالآية التي ذَكر فيها رأيه، أدرجته في موضع واحد بوصفه رأيًا واحدًا لم يتنوَّع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت