وقوله تعالى (وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى) (النجم:39)
وقد استنبط الإمام الشافعى من هذه الآية أن القراءة لا يصل ثواب إهدائها الى الموتى لأنه ليس من عملهم ولا كسبهم
واما قراءة الولد لأبويه فيصل ثواب القراءة لأن الولد من سعى أبيه كما ورد في الحديث ( .. وان ولده من كسبه) (صححه محقق جامع الاصول)
** القرآن شفاء القلوب من أمراض الشرك والنفاق وغيرها، وفيه بعض الآيات والسور لشفاء الأبدان: كسورة الفاتحة والمعوذات وغيرها مما ثبت في السنة الصحيحة.
قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ) (يونس:57)
وقال تعالى: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ) (الاسراء:82)
والقرآن شفاء للأمراض النفسية وما أحوج مجتمعاتنا المعاصرة إلى التداوي بالقرآن لهذا الداء الوبيل في عالم تتنازعه الأهواء المادية والشهوات الجسدية والملذات الدنيوية، وإنما تحدث الأمراض النفسية حين يعرض الإنسان عن القرآن وعن ذكر الله، قال تعالى: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى) (طه: 124) وقال سبحانه وتعالى (وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ) (الزخرف: 36) ، أما العلاج والشفاء فهو قرين الذكر، قال تعالى: (أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) (الرعد: 28) . ولكن ينبغي أن نعلم أن الاستشفاء بالقرآن يستدعي كمال اليقين وقوة الاعتقاد وسلامته
** القران يشفع لصاحبه لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (اقرؤوا القرآن فانه يأتى يوم القيامة شفيعا لأصحابه) (رواه مسلم)
**القرآن مهيمن على الكتب التى قبله، قال الله تعالى: (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ) (المائدة:48)
قال ابن كثير بعد أن ذكر أقوالا في تفسير المهيمن:
"وهذه الأقوال كلها متقاربة المعنى، فإن اسم المهيمن يتضمن هذا كله، فهو أمين وشاهد وحاكم على كل كتاب قبله، هذا الكتاب العظيم الذى أنزل آخر الكتب وخاتمها، وأشملها وأعظمها، وأكملها، حيث جمع فيه محاسن ماقبله، وزاده من الكمالات ماليس في غيره، فلهذا جعله شاهدا وأمينا وحاكما عليها كلها، وتكفل الله بحفظه"
** القرآن الكريم صادق في أخباره، عدل في أحكامه. قال الله تعالى: (وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ