-ومن الجحد نفي فرعون وقومه لآيات موسى، في قوله تعالى: {فلما جاءتهم آياتنا مبصرة} (النمل: 13) أي واضحة {قَالوا هذا سحر مبين * وجحدوا بها وإستيقنتها أنفسهم ظلمًا وعلوًا} (النمل: 13، 14) المعنى جحدوا بها ظلمًا وعلوًا، أي ترفعًا عن الإيمان بما جاء به موسى.
فقولهم: (( هذا سحر مبين ) )خبر موجب، يُراد به النفي، أي ما هذا حق؛ فلذلك قَال: {وجحدوا بها} أي نفوها، وهم يعلمون أنها من عند الله [الأمالي: 1/ 391، 392] .
-جاء حذف المنادى في قراءة من قرأ {ألا يا اسجدوا لله} [1] (النمل: 25) أراد: ألا يا هؤلاء اسجدو لله [الأمالي: 2/ 69] [2] .
-المكر: الاحتيال والخداع، وفي التنْزيل {ومكروا مكرًا ومكرنا مكرًا} (النمل: 50) سمى جزاءهم على مكرهم مكرًا [ما اتفق لفظه، ص 293] [3] .
-قوله تعالى: {وكل أتوه داخرين} (النمل: 87) التقدير: وكلهم، كما قَال: {وكلهم آتيه يوم القيامة فردًا} (مريم: 95) [الأمالي: 2/ 350] .
(1) وهي قراءة متواترة. يُنظر النشر (2/ 337) .
(2) ونحو هذا قَال أيضًا في الكتاب نفسه (2/ 410) .
(3) هذا تأويل من ابن الشجري, والصواب إثبات صفة المكر لله على الوجه اللائق بجلاله, ولانقول: إن الله يمكر ابتداء, ولكن مكره تعالى من باب المجازاة, ومثله الكيد, والخداع. يُنظر بدائع التفسير (3/ 18) (5/ 187) .