فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 208

على وجه الأرض [1] .

وقال ابن دريد: (( الساهرة ) )الأرض البيضاء [2] فزاد دون الجماعة المذكورين البيضاء.

ولا شك أنه قد رأى هذا في بعض التفاسير [ما اتفق لفظه، ص 135، 136] .

-قوله تعالى {هل لك إلى أن تزكى} (النازعات: 18) أي أدعوك إلى أن تزكى [الأمالي: 1/ 405] .

-... قيل في قوله تعالى: {قتل الإنسان ما أكفره} (عبس: 17) أنه تعجب [3] ، والتعجب لا يكون من القديم سبحانه؛ لأن التعجب إنما يكون مما ظهر حكمه وخفي سببه، والله لا تخفى عليه خافيه [4] ،

(1) لعله ذكره في كتابه غريب القرآن نسبه إليه الزركلي في الأعلام (7/ 318) ولم يشر إلى ما يفيد وجود الكتاب.

(2) جمهرة اللغة (2/ 723) (سهر) ونسبه ابن دريد إلى أبي عبيدة.

(3) حكى ابن جرير الوجهين، التعجب والاستفهام. يُنظر جامع البيان (24/ 222) .

(4) تأويل صفة العجب من شطحات أهل التأويل، والصواب إثبات هذه الصفة لله تعالى، من غير تشبيه، ولا تمثيل، ولا تكييف، وقد دل الكتاب والسنة على إثباتها لله تعالى. أما الكتاب ففي قوله تعالى: {بل عجبتُ ويسخرون} في قراءة من رفع التاء من (( عجبت ) )وهي قراءة متواترة النشر (2/ 356) . وأما السنة فجاءت أحاديث كثيرة بإثبات هذه الصفة، أخرج طائفة منها الإمام ابن أبي عاصم في كتابه السنة، ص (249 - 251) صحح بعضها الشيخ الألباني وحسَّن بعضها في تعليقه على الكتاب المذكور.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - في رده على من أنكر هذه الصفة: (( وأما قوله: التعجب استعظام للمتعجب منه. فيقال: نعم، وقد يكون مقرونًا بجهل بسبب التعجب، وقد يكون لما خرج عن نظائره، والله تعالى بكل شيء عليم، فلا يجوز عليه أن لا يعلم سبب ما تعجب منه، بل يتعجب لخروجه عن نظائره تعظيمًا له. والله تعالى يعظم ما هو عظيم؛ إما لعظمة سببه، أو لعظمته ... ) )مجموع فتاوى شيخ الإسلام (6/ 123) ، ومجموعة الرسائل والمسائل, ص (230) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت