فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 208

تعنيف فاعل الذنب وفي تكذيبه، كقول الله سبحانه لعيسى - عليه السلام: {أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله} (المائدة: 116) وبخه [1] والمراد بذلك تكذيب قومه، ومثله {أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء} (الفرقان: 17) [الأمالي: 1/ 404).

-جعل بمعنى عمل وخلق، ومنه {وجعل الظلمات والنور} (الأنْعَام: 11) ومثله {وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر} (النحل: 81) أي قُمُصا. وأراد والبرد فحذفه للدلالة عليه؛ لأن ما يقي الحر يقي البرد. ثم قَال: {وسرابيل تقيكم بأسكم} (النحل: 81) أي دروعًا.

وجعل بمعنى صيّر، ومنه {إني جاعلك للناس إمامًا} (البقرة: 124) وجعل بمعنى سمَّى، ومنه {وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثًا} (الزخرف: 19) أي سموهم، وذلك قولهم: الملائكة بنات الله، تعالى الله. وجعل بمعنى ألقى، ومنه جعلت متاعك بعضه على بعض، ومثله {ويجعل الخبيث بعضه على بعض} (الأنفال: 37) [ما اتفق لفظه، ص 77] .

-قوله تعالى: {قل إني أُمرت أن أكون أول من أسلم ولا تكونن من المشركين}

(1) قَال الواحدي - في الوسيط (2/ 247) : هذا استفهام معناه التوبيخ لمن ادعى ذلك على المسيح.

وبنحو هذا قَال الزجاج في معاني القرآن وإعرابه (2/ 222) .

وفي نظري أن عبارة الواحدي - ومن قبله الزجاج - أحكم وأليق بمقام الأنبياء، عليهم الصلاة والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت