فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 208

والقول الآخر: أنه صوت يخرج من أجواف الخيل إذا عدت [1] . فانتصاب (( ضبحًا ) )في القول الأول كانتصاب بغضًا في قولهم: إني لأشنؤه بغضًا؛ لأن الفعلين إذا اتفقا في المعنى جاز أن يعمل كل واحد منها في مصدر الآخر مع اختلاف لفظيهما، فمن ذلك في التنزيل {فإذا دخلتم بيوتًا فسلموا على أنفسكم تحية} (النور: 61) أعمل (( سلموا ) )في مصدر حيوا، ومثله {أمهلهم رويدًا} (الطارق: 17) لأن أرودت بمعنى أمهلت، والإرواد الإمهال ... وانتصاب (( ضبحًا ) )في القول الثاني - وإليه ذهب أبو إسحاق الزجاج - بفعل من لفظه: أي تضبح ضبحًا [2] [ما اتفق لفظه، ص 174] [3] .

-الفراشة: واحدة الفراش، وهو ما تراه من صغار البق يتهافت بالليل في النار، شبه الله الناس في يوم البعث به فقال: {يوم يكون الناس كالفراش المبثوث} (القارعة: 4) ؛ لأنهم إذا بعثوا يموج بعضهم في بعض [ما اتفق لفظه، ص 236] .

(1) يُنظر معاني القرآن للفراء (3/ 284) ، وجامع البيان (24/ 557) ، ومعاني القرآن وإعرابه (5/ 353) وهذا القول هو المعروف عند أهل التفسير واللغة.

(2) معاني القرآن وإعرابه (5/ 353) .

(3) وأشار ابن الشجري إلى القولين في الكتاب نفسه، ص (171) ، وفي الأمالي (2/ 396) أشار إلى القول الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت