مثل ذلك الإنجاء الذي تقدم ذكره.
وقوله: (( حقًا ) )نعت لمصدر الفعل الذي بعده،: كأنه استؤنف فقيل: إنجاء حقًا علينا ننجي المؤمنين.
وأما (( علينا ) )فإن شئت علقته بقوله: (( حقًا ) )لأن فعله يتعدى بعلى تقول: يحق عليك أن تفعل كذا، وإن شئت جعلته وصفًا له فعلقته بمحذوف كأنه قيل: حقًا واجبًا علينا [الأمالي: 2/ 431] .
-قوله تعالى: {إنه عمل غير صالح} (هود: 46) أي إن ابنك عَملٌ - في أحد الأقوال الثلاثة - والقول الثاني: أن يكون في الكلام تقدير حذف مضاف، أي أنه ذو عمل. والثالث: أن يعاد الضمير إلى المصدر الذي هو السؤال؛ لدلالة فعله عليه، فالمعنى: إن سؤالك إياي أن أُنجي كافرًا غير صالح [1] .
وأوجهها أنه جعله العمل اتساعًا؛ لكثرة وقوع العمل غير الصالح منه، كقولهم: ما أنت إلا نوم، وما زيد إلا أكل وشرب، وإنما أنت دخول وخروج [الأمالي: 1/ 106] .
-الحنيذ: الجدي الَّذي يُشوى ثم يجعل فوقه حجارة محماة لتنضجه، وكذلك يُفعل بكل ما صغر من جنسه، كما جاء في التنزيل {جاء بعجل حنيذ} (هود: 69) [ما اتفق لفظه، ص 91] .
-القِطْعُ: الطائفة من الليل، كما جاء في التنزيل فأسر بأهلك
(1) هذه الأقوال الثلاثة ذكرها أبو علي الفارسي في الحجة (4/ 341، 342) ولا يبعد أن ابن الشجري أخذها من عنده.