-... وعلى الأسد والرماة الَّذين يتصيدون الوحش فُسِّر القسورة، في قول الله تعالى: {كأنهم حمر مستنفرة * فرت من قسورة} [1] (المدثر: 50، 51) [ما اتفق لفظه، ص 249] .
-أنكر بعض النحويين أن تكون (( لا ) )زائدة في قوله تعالى: {لا أقسم بيوم القيامة} [2] (القيامة: 1) قَال: لأن كون الحرف زائدًا يدل على اطراحه، وكونه أوّل الكلام يدل على قوة العناية به، فكيف يكون مطرحا معنيا به في حالة واحدة، وإذا قَبُح الجمع بين اطراح الشيء والعناية به بطل كون (( لا ) )في هذه الآية زائدة، وجعلناها نافية ردا على من جحد البعث، وأنكر القيامة ... وكأنه قيل: لا ليس الأمر على ما تقولتموه من انكاركم ليوم القيامة، أقسم بيوم القيامة {ولا أقسم بالنفس اللوامة} (القيامة: 2) فلا هاهنا جواب لما حكى من جحدهم البعث، كما كان قوله تعالى: {ما أنت بنعمة ربك بمجنون} (القلم: 2) جوابًا لقولهم: {يا أيها الَّذي نُزِّل عليه الذكر إنك لمجنون} (الحجر: 6) لأن القرآن يجري مجرى السورة الواحدة [الأمالي 2/ 143، 144] [3] .
(1) ذكر الزجاج القولين في معاني القرآن (5/ 250) والأول ثابت عن ابن عباس، والثاني ثابت عن مجاهد. يُنظر جامع البيان (24/ 40، 42) ، والتفسير الصحيح (4/ 562) .
(2) منهم الفراء في معاني القرآن (3/ 207) ويُنظر معاني القرآن وإعرابه (5/ 251) ، وغرائب التفسير (2/ 1279) .
(3) ويُنظر من الكتاب نفسه (2/ 142، 524، 525) .