فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 208

على ما قبله، كأنه لما قَال: (( هل أدلكم على تجارة ) )لم يُدْرَ ما التجارة فبينها بالإيمان والجهاد، فَعُلم بذلك أن المراد بها الإيمان والجهاد، فيكون (( يغفر لكم ) )على هذا جواب الاستفهام، فهو محمول على المعنى؛ لأن المعنى: هل تؤمنون وتجاهدون يغفر لكم؛ لأن التجارة لما بينت بالإيمان والجهاد صار (( تؤمنون وتجاهدون ) )كأنهما قد وقعا بعد (( هل ) )فحمل (( يغفر لكم ويدخلكم ) )على هذا المعنى.

وقال الفراء: (( يغفر ) )جواب الاستفهام [1] . فإن كان مراده المعنى الَّذي ذكرته فهو حسن، وقد كان يجب عليه أن يوضح مراده، وإن كان أراد أن قوله: (( يغفر ) )جواب لظاهر قوله: (( هل أدلكم على تجارة ) )فذلك غير جائز؛ لأن الدلالة على الإيمان والجهاد لا تجب بها المغفرة وإدخال الجنات، وإنما يجبان بالقبول والعمل [2] [الأمالي: 1/ 395، 396] .

-قوله تعالى: {من أنصاري إلى الله} (الصف: 14) أي مع الله، ومثله {وإذا خلوا إلى شياطينهم} (البقرة: 14) أي مع شياطينهم [الأمالي: 2/ 608] .

-قَال الله سبحانه: سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر

(1) معاني القرآن (3/ 154) .

(2) هذا الاستدراك قَاله مكي في مشكل إعراب القرآن (2/ 731) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت