فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 208

-قوله: {إذا اكتالوا على الناس يستوفون} (المطففين: 2) أي من الناس [الأمالي: 2/ 609] .

-قوله تعالى: {وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون} (المطففين: 3) معناه: كالوا لهم، أو وزنوا لهم.

وأخطأ بعض المتأولين في تأويل هذا اللفظ، فزعم أن قوله: (( هم ) )ضمير مرفوع، وُكدت به الواو، كالضمير في قولك: خرجواهم [1] ، فهم على هذا التأويل عائد على المطففين.

ويدلك على بطلان هذا القول عدم تصوير الألف بعد الواو في (( كالوهم ) (( وزنوهم ) )ولو كان المراد ما ذهب إليه هذا المتأوّل، لم يكن بد من إثبات ألف بعد الواو، على ما اتفقت عليه خطوط المصاحف كلها في نحو {خرجوا من ديارهم} (البقرة: 243) و {قالوا لنبي لهم} (البقرة: 246) وإذا ثبت بهذا فساد قوله فالضمير الَّذي هو (( هم ) )منصوب بوصول الفعل إليه، بعد حذف اللام، وهو عائد على الناس، في قوله تعالى: {إذا اكتالوا على الناس} (المطففين: 2) وهذا - أيضًا - دليل على فساد قوله: إن الضمير مرفوع، ألا ترى أن المعنى: إذا كالوا على الناس يستوفون، وإذا كالوا للناس أو وزنوا للناس يُخْسِرون [الأمالي: 2/ 130، 131] .

(1) هذا القول ذكره الزجاج في معاني القرآن (5/ 297، 298) ، وأبو جعفر النحاس في إعراب القرآن (5/ 174) ، ومكي في مشكل إعراب القرآن (2/ 805، 806) ورده الزجاج والنحاس، وسكت عليه مكي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت