فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 208

ذكرا وأنثى قَالوا: وصلت أخاها فلا يذبحونه من أجلها، فأنكر الله ذلك عليهم في قوله: {ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام} (المائدة: 103) .

والبحيرة: ناقة تبحر أُذنها أي تُشق، وذلك أن أهل الجاهلية كانوا إذا نتجت الناقة خمسة أبطن فكان آخرها ذكرًا، شقوا أُذنها وخلوا عنها، فلا تطرد عن ماء ولا مرعى، ويلقاها المعيي [1] فلا يركبها تحرجًا.

والسائبة: كان الرجل إذا مرض أو قدم من سفر أو نذر نذرًا يسيب بعيرًا من إبله بمنْزلة البحيرة، لا يُمنع ولا يركب.

وقَال بعضهم: السائبة أنهم كانوا يهدون لآلهتهم الإبل والغنم فيسيبونها عندها فتختلط بإبل الناس فلا يشرب ألبانها إلا الرجال فإذا ماتت أكلها الرجال والنساء ...

والحامي: الفحل إذا نتج من صلبه عشرة أبطن، قَالوا: حمى ظهره فيدعونه فلا يُركب [ما اتفق لفظه، ص 322] .

-قوله تعالى: {وإذ قَال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله} (المائدة: 116) أراد: وإذا يقول الله؛ لأن هذا القول إنما يوجه من الله تعالى إلى عيسى بن مريم عليه السلام في يوم البعث [الأمالي: 2/ 34، 35] .

و قَال أيضا: وقد جاء التوبيخ في الظاهر لغير المذنب مبالغة في

(1) المعيي: العاجز عن المشي. يُنظر تهذيب اللغة (3/ 257) (عيي) ، ولسان العرب (9/ 511) (عيا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت