قالوا: أراد بالقوة، كما جاء في التنْزيل {خذوا ما آتيناكم بقوة} (البقرة: 63) ويجوز أن يُراد باليمين - في الآية - القسم، وتكون الباء بمعنى لام العلة، أي مال عليهم يضربهم لليمين التي حلفها، وهي قوله: {وتا الله لأكيدن أصنامكم} (الأنبياء: 57) [الأمالي: 2/ 434] .
-في التنْزيل {وتله للجبين} (الصافات: 103) أي على الجبين. [الأمالي: 2/ 616] .
-قوله تعالى: {وناديناه أن يا إبراهيم * قد صدَّقت الرؤيا} (الصافات: 104، 105) التقدير: أنه قد صدقت الرؤيا، أو أنك قد صدقت الرؤيا [الأمالي: 3/ 155] .
-اختلفوا في قوله تعالى: {وأرسلناه إلى مئة ألف أو يزيدون} (الصافات: 147) فقال بعض الكوفيين: (( أو ) )بمعنى الواو. وقال آخرون منهم: المعنى بل يزيدون. وهذا القول ليس بشيء عند البصريين. وللبصريين في (( أو ) )هذه ثلاثة أقوال. أحدها: قول سيبويه، وهو أن (( أو ) )هاهنا للتخيير، والمعنى أنه إذا رآهم الرائي يخير في أن يقول: هم مئة ألف، وأن يقول: أو يزيدون. والقول الثاني - عن بعض البصريين: أن (( أو ) )هاهنا لأحد الأمرين على الإبهام. والثالث: ذكره ابن جني وهو أن (( أو ) )هاهنا للشك، والمعنى: أن الرائي إذا رآهم شك في عدتهم لكثرتهم [1] .
(1) تُنظر أراء العلماء حول هذه المسألة في مجاز القرآن (2/ 175) ، ومعاني القرآن للفراء (2/ 393) ، وتأويل مشكل القرآن، ص (543، 544) ، وجامع البيان (21/ 115، 116) ، ومعاني القرآن وإعرابه (4/ 314) ، وإعراب القرآن (3/ 443) ، والخصائص (2/ 461) ، والإنصاف في مسائل الخلاف (2/ 478) ، وغرائب التفسير (2/ 985) ، ورصف المباني، ص (211) . ولم أجد كلام سيبويه حول هذه المسألة في كتابه المطبوع.
وقد ذكر ابن هشام - في مغني اللبيب (1/ 64) - نقل ابن الشجري عن سيبويه، وعقب عليه بقوله: (( وفي ثبوته عنه نظر ) ).