فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 208

حكاه أبو زيد [1] .

وقَال آخرون: بست فتتت تفتيتًا [2] . أخذوه من قولهم: بسست الحنطة أبسها إذا فتتها لتجعلها بسيسة، والبسيسة من أطعمتهم.

وأقول: إن الله سبحانه قد ذكر ما تصير إليه الجبال إذا بست، كما قَال أبو عبيدة: صارت ترابًا ثريَا [3] ، فقَال تعالى: {فكانت هباء منبثًا} (الواقعة: 6) أي فصارت غبارًا.

وهذا من مواضع كان التي بمعنى صار، ومثله {وكنتم أزواجًا ثلاثة} (الواقعة: 7) أي وصرتم أصنافًا.

والأصناف الثلاثة: أصحاب الميمنة، وأصحاب المشئمة، والسابقون [ما اتفق لفظه، ص 55] .

-قوله: {فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة * وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة} (الواقعة: 8، 9) كرر لفظ أصحاب الميمنة تفخيما لما ينيلهم من جزيل الثواب، وكرر لفظ أصحاب المشأمة تعظيما لما ينالهم من أليم العذاب [الأمالي: 1/ 371] .

-قوله تعالى: {والسابقون السابقون} (الواقعة: 10) ... ليس هذا تكريرًا ... ولكنه يحتمل وجهين.

(1) جمهرة اللغة (1/ 69) (بسس) .

(2) أخرجه ابن جرير - في جامع البيان (23/ 92) - عن ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة.

(3) تلاحظ أن هذه اللفظة (( ثريًَا ) )تكررت مرتين في نقل ابن الشجري عن أبي عبيدة، فهل المحقق تأكد من قراءتها، أم صحفها، وأن صوابها (( تربًا ) )بالتاء وليس بالثاء كما نقله ابن منظور عن أبي عبيدة، كما تقدم نقله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت