فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 208

وقالوا: إن خرج محمد غدًا لمباهلتنا في أصحابه فهو ملك، وإن خرج إلينا في أهل بيته فهو نبي، فخرج إليهم وعلي بين يديه، والحسن والحسين عن يمينه وشماله, وفاطمة خلفه. فقالوا: من هذا الذي بين يديه؟ فقيل: ابن عمه علي بن أبي طالب، وهذان الصبيان ابنا علي من فاطمة ابنته، وهذه المرأة فاطمة. فلما قعد عليه السلام أقعد عليًا عن يمينه، والحسن والحسين بين يديه وفاطمة. فأخرج السيد والعاقب أُسقفا نجران ابنين لهما، في أُذني كل واحد منهما دُرَّتان كبيض الحمام، وقالا يا محمد أخرج إلينا مثل هذين الغلامين فقال: (( قد أخرجت إليكم أكرم منهما نفسًا ونسلًا الحسن والحسين ) )ثم جثى عليه السلام فقال أحد الأسقفين: جثا والله كما تجثوا الأنبياء محاكمة، والله إن باهلناه لا نرجع إلى أهل ولا مال. وقالا: ما الذي تريد يا محمد؟ فقال: (( إما أن تسلموا، وإما أن تباهلوا، وإما أن تؤدوا الجزية ) )فقالا: أما الإسلام فلا نسلم، وأما المباهلة فلا نباهل، ولكنا نؤدي الجزية. فقال: (( والله لو باهلوني لأضرم الله عليهم الوادي نارًا ) ) [ما اتفق لفظه، ص 52] .

-قرأ بعض أصحاب القراءات الخارجة عن قراءات السبعة {إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي} (آل عمران: 68) بالنصب، وقرأ آخرون (( النبي ) )بالخفض [1] فمن نصب عطفه على الهاء من قوله: (( اتبعوه ) )أي اتبعوه واتبعوا هذا النبي، ومن خفض عطفه على (( إبراهيم ) )فالتقدير: إن أولى الناس بإبراهيم وبهذا النبي للذين اتبعوه، ومن رفع [2] عطفه على

(1) القراءتان شاذتان. يُنظر مختصر في شواذ القرآن لابن خالويه، ص (21)

(2) وهي القراءة المتواترة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت