فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 119

ثانيها: إبدالها حرف من جنس حركة ما قبلها، فتبدل ألفًا بعد فتحة، وواوًا بعد ضمة، وياءً بعد كسرة، و به يقرأ أبو عمرو سواء كانت الهمزة فاءً أو عينًا أو لامًا إلا أن يكون سكونها جزمًا، أو بناءً، أو يكون ترك الهمزة فيه أثقل أو يوقع في الالتباس، وإن تحركت فلا خلاف عنه في التحقيق.

ثالثها: تسهيلها بينها وبين حرف حركتها، فإن اتفقت الهمزتان في الفتح سهل الثانية: الحرميان وأبو عمرو وهشام، وأبدلها ورش ألفًا وابن كثير لا يدخل قبلها ألفًا، وقالون وهشام وأبو عمرو يدخلونها والباقون يحققون.

وإن اختلفا بالفتح والكسر سهل الحرميان وأبو عمرو الثانية، وأدخل قالون وأبو عمرو قبلها ألفًا والباقون يحققون، أو بالفتح والضم وذلك في: {قل أؤنبئكم} {أءُنزل عليه الذكر} {أءُلقي} فقط، فالثلاثة يسهلون، وقالون يدخل ألفًا، والباقون يحققون، لكن عن هشام خلاف - قال الداني: وأشار الصحابة إلى التسهيل بكتابة الثانية واوًا. انتهى.

رابعها: إسقاطها بلا نقل وبه قرأ أبو عمرو إذا اتفقا في الحركة وكانا في كلمتين، فإن اتفقا كسرًا نحو) هؤلاء إن كنتم) جعل ورش وقنبل الثانية كياءٍ ساكنة، وقالون والبزي الأولى كياءٍ مكسورة، وأسقطها أبو عمرو والباقون يحققون، وإن اتفقا بالفتح نحو: (جاءَ أَجلهم) جعل ورش وقنبل الثانية كمده، وأسقط الثلاثة الأولى، والباقون يحققون، أو بالضم وهو: (أولياءُ أُلئك) فقد أسقطها أبو عمرو وجعلها قالون والبزي كواوٍ مضمومة، والآخران يجعلان الثانية كواو ساكنة، والباقون يحققون، ثم اختلفوا في الساقط هل الأولى أو الثانية؟

الأولى عند أبي عمرو، والثانية عند الخليل من النحاة، وفائدة الخلاف حكمُ المد، فإن كان الساقط الأولى فهو منفصل أو الثانية فهو متصل، انتهى.

النوع الخامس والثلاثون:

الإدغام.

وهو قسمان: إدغام الحرف في مثله، وإدغامه في متقاربه، والأول إما في كلمة أو كلمتين، فلم يدغم أبو عمرو المثلين في كلمة إلا في: {مناسككم} و {ما سلككم} وأظهر ما عداهما نحو: {جباههم} و {وجوههم} وأما في كلمتين فإنه يدغم الأول سواء سكن ما قبله أم تحرك في جميع القرآن إلا في لقمان فلا تحريك كغيره، وإلا إذا كان الأول من المثلين مشددًا أو منونًا أو تاء خطاب أو تكلم، فإن كان معتلًا نحو: {ومن يبتغ غير الإسلام} ففيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت