وقد سبق في المجاز نوع يُشبه هذا وليس هو هو، لأن هناك ستعمل أحد الثلاثة في غيره، وهنا استعمل كل في موضوعه، لكنه انتقل من شيء إلى شيء فهو حقيقة، وكذا الالتفات فهذه الثلاثة أنواع متقاربة في الجنس والمعنى مستوية في الأقسام.
هذا النوع من زيادتي، والفواصل: أواخر الآي وهي: جمع فاصلة وتسمى في غير القرآن: السجع، ولا يطلق ذلك على القرآن تأدبًا .. والفاصلة إن اختلفت مع قرينتها في الوزن لا في التقفية فهوالمطرف نحو: {ما لكم لا ترجون لله وقارًا. وقد خلقكم أطوارًا} .
وغن اتفقنا فمتوازٍ نحو: {فيها سرر مرفوعة. وأكواب موضوعة} وأحسنه: ما تساوت قرائته نحو: {في سدر مخضود. وطلح منضود. وظل ممدود} . ثم ما طالت قرينته الثانية نحو: {والنجم إذا هوى. ما ضل صاحبكم وما غوى .. } ، أو الثالثة نحو: {خذوه فغلوه. ثم الجحيم صلوه. ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعًا فاسلكوه} .
وإن تساوت الفاصلتان في الوزن دون التقفية فموازنة نحو: {و نمارق مصفوفة. وزرابي مبثوثة} .
فإن كان ما في إحدى القرنتين أو أكثره مثل ما يقابله من الأخرى فمماثلة نحو: {و ءاتيناهم الكتب المستبين. وهديتهما الصراط المستقيم} .
و إن أتفقنا في الحرف الذي قبل الأخير فلزوم ما لا يلزم نحو: {فأما اليتيم فلا تقهر. وأما السائل فلا تنهر} وآيات سورة {ألم نشرح} .
وأما الغايات فهي: أواخر السور، والقصد بذلك: أن آخر كل سورة أتى على الوجه الأكمل والنمط الأبلغ في براعة الانتهاء. وما ينبغي أن تختم به.
القسم السادس
من صفحة 305 إلى صفحة 367
النوع الثالث والرابع والخامس و الثامنون: أفضل القرآن وفاضله ومفضوله
هذه الأنواع من زيادتي، ويُشبهها من علم الحديث: الكلام على أصح الأسانيد، واختلف في تفاضل الآيات والسور على بعض فذهب كثيرون إلى القول به منهم: إسحاق بن راهويه، و أبو بكر ابن العربي، والشيخ عز الدين بن عبد السلام.