وقال جماعة: لا يقال ذلك، بل السورة التي يذكر فيها كذا.
ففي الطبراني عن أنس مرفوعًا: لا تقولوا سورة البقرة، ولا سورة آل عمران ولا سورة النساء، وكذلك القرآن كله، ولكن قولوا: السورة التي يذكر فيها البقرة، والتي يذكر فيها آل عمران، وكذا القرآن كله، وهذا حديث ضعيف غريب، وقال ابن كثير: لا يصح رفعه، وقال البيهقي: إنما يصح موقوفًا على ابن عمر.
الثانية: قد سبق في حد السورة أنها المسماة توقيفًا، فظاهره أنه لا يجوز إلا بتوقيف من النبي صلى الله عليه وسلم - والمراد: الاسم الذي تذكر به وتشتهر، وإلا فقد سمى جماعة من الصحابة والتابعين سورًا بأسماء من عندهم - كما سمى حذيفة التوبة بالفاضحة وسورة العذاب وسمى خالد بن معدان البقرة: قسطاط القرآن - وسمى سفيان بن عيينة: الفاتحة: الوافية - وسماها يحي بن أبي كثير: الكافية - لأنها تكفي عما عداها.
الثالثة: من السور ما كان له اسمان فأكثر - فالفاتحة تسمى: أم القرآن وأم الكتاب، وسورة الحمد، وسورة الصلاة، والشفاء، والسبع المثاني، والراقية والنور، والدعاء، والمناجاة، والشافية، والكافية، والكنز، والأساس.
وبراءة تسمى: التوبة، والفاضحة، وسورة العذاب.
ويونس تسمى: السابعة لأنها سابعة السبع الطوال.
والإسراء تسمى: سورة بني إسرائيل.
والسجدة تسمى: المضاجع.
وفاطر تسمى: سورة الملائكة.
وغافر تسمى: المؤمن.
وفصلت تسمى: السجدة.
والجاثية تسمى: الشريعة.
وسورة محمد صلى الله عليه وسلم تسمى: القتال.
والطلاق تسمى: سورة النساء القصرى.
وقد يوضع اسم لجملة من السور: كالزهراوين للبقرة وآل عمران، والسبع الطوال وهي: البقرة وما بعدها إلى الأعراف، والسابعة: يونس، كذا روي عن سعيد بن جبير ومجاهد.
والمفصل: والأصح أنه من الحجرات إلى آخر القرآن لكثرة الفصل بين سورة بالبسملة، والمعوذات: للإخلاص والفلق والناس. انتهى.
النوع السادس والتسعون:
ترتيب الآي والسور.
هذا النوع من زيادتي. اختلف هل ترتيب الآي والسور على النظم الذي هو عليه الآن توقيف من النبي صلى الله عليه وسلم أو باجتهاد من الصحابة؟ فذهب قوم إلى الثاني تمسكًا بحديث سؤال ابن عباس الآتي.