فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 119

النوع الخامس والسبعون: المطابقة

هذا النوع من زيادتي ـ وهي الجمع بين متقابلين في الجملة ـ ويكون بلفظين من نوع: اسمين نحو: {وتحسبهم أيقاظًا وهو رقود} أو فعلين نحو: {يُحيي ويميت} أو حرفين نحو: {لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ... } أو نوعين نحو: {أومن كان ميتًا فأحيينه .... }

ويكون مثبتًا كما ذكر ومنفيًا نحو: {فلا تخشوا الناس واخشون} ولكن أكثر الناس لا يعلمون. يعملون ظاهرًا

من الحياة الدنيا ....

ويلحق به نحو: {أشداء عللا الكفار رحماء بينهم ... } فإن مُسببة عن اللين.

ومنها نوع يخص باسم المقابلة وهو: أن يؤتى بمعنين متوافقين أو أكثر ثم بما يُقابل ذلك على الترتيب نحو: {فليضحكوا قليلًا وليبكوا كثيرًا}

ونحو: {يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويُحل لهم الطيبات ويُحرم عليهم الخبئث ... } .

ونحو: {فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى. وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى} . فإن المراد باستغنى: أنه زهد فيما عند الله كأنه مُستغنٍ عنه فلم يتق، أو استغنى بشهوات الدنيا عن نعيم الآخرة فلم يتق.

النوع السادس والسبعون: المناسبة

هذا النوع من زيادتي وهو: ذكر الشيء وما يناسبه، ويسمى أيضًا: مراعاة النظير نحو: {الشمس والقمر بحسبان} ومنه نوع يُسمى: تشابه الأطراف وهو: أن يُختم الكلام بما يُناسب ابتداءه في المعنى نحو: {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير} فإن الذي لا تدركه الأبصار يُناسبه اللطيف، والذي يُدرك يُناسبه الخبير.

ومنه: {إن تعذبهم فإنهم عبادك ... } الآية.

قال الطيبي: هو من خفي هذا القسم، لأن قوله: {وإن تغفر لهم} يوهم أن الفاصلة: {الغفور الرحيم} لكن التقدير: إن تغفر لمن يستحق العذاب فالمناسب له: العزيز الحكيم الذي ليس فوقه أحد يرد عليه حكمه ويعلم الحكمة فيما يفعله وإن خفيت.

ويُحكى أن أعرابيًا سمع قارئًاُ يَقرأ: {فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات فاعلموا أن الله غفور رحيم} فأنكره ولم يكن قرأ القرآن وقال: إن كان هذا كلام الله فلا يقول كذا الحكيم لا يذكر الغفران عند الزلل لأنه إغراء عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت