فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 119

عليه وسلم فتذاكرنا فقلنا: لو نعلم أي الأعمال أحب إلى الله عز وجل لعملناه فأنزل الله: {سبح لله ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم. يا أيها الذين ءامنوا لم تقولون ما لاتفعلون} حتى ختمها.

قال عبد الله فقرأها علينا ابن سلاَّم، قال يحي: فقرأها علينا أبو سلمة، قال الأوزاعي فقرأها علينا يحي، قال ابن كثير: فقرأها علينا الأوزاعي، قال الدارمي: فقرأها علينا ابن كثير، قال السمرقندي: فقرأها علينا الدارمي، قال السرخسي: فقرأها السمرقندي، قال الداودي:

فقرأها علينا السرخسي، قال أبو الوقت: فقرأها علينا الداودي، قال اللتي: فقرأها علينا أبو الوقت، قال أبو العباس فقرأها علينا بن اللتي، قال أبو إسحاق: فقرأها علينا أبو العباس قال أبو عبد الله: فقرأها علينا أبو إسحاق، قلت: فقرأها علينا أبو عبد الله.

ومن هذا النوع ما رواه البيهقي في الشعب من طريق عكرمة بن سليمان قال: قرأت على إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين فلما بلغتُ: والضحى قال: كبر عند خاتمة كل سورة حتى تختم، وأخبره أنه قرأ على مجاهد فأمره بذلك وأخبره مجاهد أن ابن عباس أمره بذلك وأخبره ابن عباس أن أبيّ بن كعب أمره بذلك، وأخبره أبي أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بذلك، ورواه ابن الجزري متصل السلسلة إلى عكرمة، والله سبحانه أعلم.

النوع الثلاثون والحادي والثلاثون:

الابتداء والوقف.

هذان نوعان مهمان، ولأئمة القراء فيها تصانيف، والكلام في ذلك في أمرين: ما يوقف عليه ويبتدأ به، وكيفية الوقف، والحاجة إلى الأمر الأول أهم من الثاني كما لا يخفى، وعجبت للبلقيني كيف تركه وتكلم في الثاني.

الأول: الأفضل الوقف عند رأس كل آية للحديث السابق في النوع الرابع والعشرين، وممن اختاره: أبو عمرو بن العلاء والبيهقي في الشعب وخلائق. ثم الكلام إما أن يكون تامًا بأن لا يكون له تعلق بما بعده البتة لا معنىً ولا لفظًا، فالوقف عليه يسمى بالتام، ويبتدأ بما بعده وأكثره في رؤوس الآي وانقضاء القصص، وقد يكون قبل انقضاء الآية نحو: {وجعلوا أعزة أهلها أذلة .. } فيه انقضاء حكاية كلام بلقيس ثم قال تعالى: {وكذلك يفعلون} كذا قال ابن الجزري وفيه بحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت