وقوله: {مثل الفريقين كالأعمى و الأصم والبصير والسميع ... }
الثاني: المعكوس نحو: {يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم .. } الخ.
الثالث: المشوش ولا أستحضر الآن في القرآن مثاله انتهى.
هذا النوع من زيادتي وهو: الانتقال من التكلم والخطاب أو الغيبة إلى آخر تطريةً للكلام وتفننًا في الأسلوب مثاله من التكلم إلى الخطاب: {وما لي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون} ومقتضى السياق: {وإليه أرجع} .
وإلى الغيبة: {إنا أعطيناك الكوثر. فصل لربك و انحر} ـ {إنا كنا مرسلين. رحمة من ربك إنه هو السميع العليم}
ومثاله من الخطاب إلى التكلم لم أجده في القرآن.
وإلى الغيبة: {حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم} {وأنا ربكم فاعبدون. وتقطعوا أمرهم بينهم ... }
ومثاله من الغيبة إلى التكلم: {و الله الذي أرسل الريح فتثير سحابًا فسقناه .. } ، {وأوحى في كل سماء أمرها} .
وإلى الخطاب: {مالك يوم الدين. إياك نعبد} .
وقد يكون في الآية التفاتان وأكثر نحو: {إنا أرسلناك شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا. لتؤمنوا بالله ورسوله .. } ففيه التفاتان:
أحدهما: بين: أرسلنا والجلالة.
الثاني: بين الكاف في: أرسلناك ورسوله.
وذكر التنوخي وابن الأثير أن منه: بناء الفعل للمفعول بعد خطاب فاعله أو تكلمه نحو: {غير المغضوب عليهم} بعد) أنعمت) فإن المعنى: غير الذين غضب عليهم وهو نوع غريب ويقرب من الالتفات: الانتقال من خطاب الواحد أو الاثنين أو الجمع إلى خطاب الآخر، وهو منه لأنه ليس فيه انتقال من أحد الأساليب الثلاثة التي هي: التكلم والخطاب والغيبة إلى آخره.
مثاله من خطاب الواحد إل الاثنين: {أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه ءاباءنا وتكون لكما الكبرياء في الأرض} ، وإلى الجمع: {ياأيها النبي إذا طلقتم النساء} .
ومثله من الاثنين إلى الواحد: {فمن ربكما يا موسى} ، وإلى الجمع: {وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتًا واجعلوا بيوتكم قبلة} .
ومثاله من الجمع إلى الواحد: {وأقيموا الصلاة وبشر المؤمنين} وإلى الاثنين: {يا معشر الجن والإنس إن استطعتم ... } إلى قوله: {فبأي ءالاء ربكما تكذبان} .