خلاف، إلا: {ويا قوم من ينصرني} ، {يا قوم مالي} فلا خلاف فيه وإن كان معتلًا، وأما {آل لوط} حيث وقع فأظهره عامة البغدايين، وعلله ابن مجاهد بقلة حروف الكلمة، قال الداني: وقد أجمعوا على إدغام (لك كثيرًا) وهو أقل حروفًا منه فدل على صحة الإدغام فيه، قال: وإن صح الأول فذلك لاعتلال عينه إذ كانت هاء فقلبت همزة، وأما المتقاربان فقسمان أيضًا: فلم يدغم أبو عمرو أيضًا مما في كلمة إلا القاف المتحرك ما قبلها في الكاف في ضمير جمع المذكر، وأظهر ما عداهما والقاف الساكن ما قبلها أو التي في غير جمع، وأدغم مما في كلمتين: الحاء في العين في: {زحزح عن النار} فقط، والقاف في الكاف وعكسه إذا تحرك ما قبلها، والجيم في الشين والتاء في {أخرج شطأه} و {ذي المعارج تعرج} فقط، والشين في السين في: {العرش سبيلًا} فقط، والضاد في الشين في: {لبعض شأنهم} فقط والسين في الزاي والشين في: {النفوس زوجت} و {الرأس شيبًا} فقط، والدال في حروف بمواضع مخصوصة وحيث كسرت أو ضمت بعد ساكن في الطاء والذال والتاء والجيم والسين وفي الظاء والضاد والشين والصاد والزاي بمواضع مخصوصة، والتاء: في الذال والثاء والشين والضاد في مواضع مخصوصة، وفي السين مطلقًا، والراء: في اللام وعكسه إذا تحرك ما قبلها أو سكن وضمت أو كسرت، واستثنى: {قال رب - قال ربكم - قال ربنا} فأدغمه وإن فقد الشرط.
والنون في اللام والراء إن لم يسكن ما قبلها مطلقًا إلا: {ونحن له - فما نحن لكما - فما نحن لك}
والباء في الميم في {ويعذب من يشاء} حيث وقع لا غير، فهذه أصول الإدغام وتعداد صورها، ومحله كتب القراءات، والله أعلم.
النوع الثامن والثلاثون:
مخارج الحروف.
هذا النوع من زيادتي، والحاجة إليه أهم وأشد مما قبله في كيفية النطق بألفاظ القرآن الكريم، فالصحيح عند القراء ومتقدمي النحاة كالخليل أن المخارج سبعة عشر، وقال كثير من الفريقين: ستة عشر فأسقطوا مخرج الحروف الجوفيه التي هي حروف المد واللين وجعلوا مخرج الألف من أقصى الحلق والواو من مخرج المتحركة وكذا الياء، وقال قطرب والجرمي والفراء وابن دريد: أربعة عشر فأسقطوا مخرج النون واللام وجعلوهما من مخرج واحد.
قال ابن الحاجب: وكل ذلك تقريب وإلا فلكل حرف مخرج على حدة.