فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 119

قلت: والسفري أولها كما تقدم، والناسخ: {أُذن للذين يُقتلون ... } الآية، والمنسوخ: {وما أرسلناك من قبلك ... } الآية. نسختها: {سنقرئك فلا تنسى} وقوله: {الله يحكم بينكم ... } الآية نسختها آية السيف.

النوع السابع والثمانون: الأمثال

هذا النوع من زيادتي، وللناس في أمثال القرآن تصانيف منهم الإمام أبو الحسن المارودي.

روى البيهقي من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله عليه وسلم: إن القرآن نزل على خمسة أوجه: حلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال ـ فاعلموا بالحلال، واجتنبوا الحرام، واتبعوا المحكم، و آمنوا بالمتشابه، واعتبروا بالأمثال.

ولقد قال تعالى: {ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل ... } ومن أمثال القرآن ما صُرح فيه بذكر المثل وهو الأغلب.

ومنها ما لم يُصرح فيه بذكر المثل ولكنها كامنة فيه، كما حكى الماوردي أن بعضهم سُئل فقيل له: إنك تُخرج أمثال العرب والعجم من القرآن فهل تجد في كتاب الله:"خير الأمور أوسطها"؟ فقال: نعم في اربعة مواضع، في قوله: {لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك} وقوله: {والذين إذا أنفقوا لم يُسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قوامًا} ، وقوله: {ولا تجهر بصلاتك ولا تُخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلًا} ، وقوله: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط ... } . فقيل له: هل تجد فيه: احذر شر من أحسنت إليه؟ قال: نعم في قوله تعالى: {وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله} .

فقيل له: فهل تجد فيه:"لا يلدغ المؤمن من الجحر مرتين"؟ قال: نعم في قوله تعالى: {هل ءآمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل .. } ، فقيل له: هل تجد فيهك {من أعان ظالمًا سُلط عليه} قال: نعم في قوله تعالى: {كتب عليه أنه من تولاه فإنه يُضله} .

وسئل بعضهم: أين تجد في القرآن: الحبيب لا يعذب حبيبه؟ فقال: في قوله تعالى: {وقالت اليهود والنصارى نحن أبناؤا الله وأحبؤه قل فلم يعذبكم ... } انتهى.

النوع الثامن والثامنون والتاسع والثمانون: آداب القارئ والمقرئ

هذان النوعان من زيادتي، وشبههما من علم الحديث: آداب المحدث وآداب طالب الحديث، وللناس في ذلك تصانيف أشهرها: التبيان للنووي، ومختصره له، وأنا أُشير هنا إلى مقاصده حاذفًا معظم الأدلة اختصارًا.

فعلى كل من القارئ والمقرئ: إخلاص النية، وقصد وجه الله، وأن لا يقصد بتعلمه أو بتعليمه غرضًا من الدنيا كرئاسة أو مال. ولا يشين المقرئ إقراؤه بطمع في رفق يحصل له من بعض من يقرأ عليه، ولا التكثر بكثرة المشتغلين عليه والمترددين إليه، ولا يكره قراءة أصحابه على غيره ـ والتخلق بآداب القرآن ويقف عند حدوده وأوامره ونواهيه، ويعمل بمكارم الأخلاق المرضية من الزهد في الدنيا وعدم الالتفات إليها وإلى أهلها، والجود وطلاقة الوجه والمسكنة و الوقار والخضوع واجتناب الضحك وكثرة المزح، والتنظف بإزالة الأوساخ والشعر والظفر والريح الكريه وتسريح اللحية ودهنها، والمحافظة على الطهاره و اتباع الأحاديث اللواردة بالأ>كار وفضائل الأعمال والتبري من أمراض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت