قال الفراء: واختيار مخرج الحرف محققًا أن تلفظ بهمزة الوصل وتأتي بالحرف بعدها ساكنًا أو مشددًا وهو أبين ملاحظًا فيه صفات ذلك الحرف.
المخرج الأول: الجوف للألف والواو والياء الساكنتين بعد حركة تجانسهما.
الثاني: أقصى الحلق للهمزة والهاء.
الثالث: وسطه للعين والحاء المهملتين.
الرابع: أدناه أي الفم للغين والخاء.
الخامس: أقصى اللسان مما يلي الحلق وما فوقه من الحنك الأعلى للقاف.
السادس: أقصاه من أسفل مخرج القاف قليلًا وما يليه من الحنك الأعلى للكاف.
السابع: وسطه بينه وبين وسط الحنك الأعلى للجيم والشين والياء.
الثامن: للضاد المعجمة من أول حافة اللسان وما يليه من الأضراس من الجانب الأيسر وقيل: الأيمن.
التاسع: للام: من حافة اللسان من أدناها إلى منتهى طرفه وما بينها وبين ما يليها من الحنك الأعلى.
العاشر: للنون من طرفه أسفل اللام قليلًا.
الحادي عشر: للراء من مخرج النون لكنها أدخل في ظهر اللسان.
الثاني عشر: للطاء والدال والتاء من طرفه وأصول الثنايا العليا مصعدًا إلى جهة الحنك الأعلى.
الثالث عشر: لحروف الصفير: الصاد والسين والزاي من بين طرف اللسان و فويق الثنايا السفلى.
الرابع عشر: للظاء والذال والثاء من بين طرفه وأطراف الثنايا العليا.
الخامس عشر: للفاء من باطن الشفة السفلى وأطراف الثنايا العليا.
السادس عشر: للباء والميم والواو غير المدية بين الشفتين.
السابع عشر: الخيشوم للغنة في الإدغام والنون أو الميم الساكنة، ولبعض هذه الحروف فروعٌ صحت بها القراءة كالهمزة المسهلة وألف الإمالة والتفخيم وصاد الإشمام ولام التفخيم، وصفات الحروف مبسوطة في كتب القراءات وكتب النحو. انتهى.
القسم الرابع
من صفحة (198) إلى صفحة (263)
النوع التاسع والثلاثون:
الغريب
هذا نوع مهم وللناس فيه تصانيف، وأشهرها للقدماء: غريب أبي عبيدة، معمر بن المثنى وهو فيما أظن أول من صنف فيه، وأشهرها الآن وأكثرها استعمالًا وأحسنها تلخيصًا ووجازة غريب (العزيزي) فقد أقام في جمعه خمس