فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 119

قال: وقد استشارني بعض أهل المدينة النبوية أن يشتري منه نسخة ويحملها إلى المدينة فأشرت عليه بأن لا يفعل حياء من النبي صلى الله عليه وسلم ـ على أنه آية في بيان أنواع البلاغة والإعجاز لولا ما شأنه مما ذكرنا.

وفي تفسير البيضاوي بحمد لله غنية في هذا النوع.

ولا يُقبل ممن بالجدال و المراء و التعصب لقول قاله وعدم الرجوع إلى الحق إذا ظهر له، ولا من يُقدم الرأي على السنة، ولا من عُرف بالمجازفة وعدم التثبت أو بالجرأة والإقدام على الله وقلة المبالاة،(ومن المطعون فيهم: جبير، والعوفي، والكلبي ومقاتل، و السدي الصغير وهو: محمد بن مروان بخلاف الكبير واسمه: إسماعيل بن عبد الرحمن.

ثم إن التفسير عن ترجمان القرآن ابن عباس ورد من طرق، فمن جيدها: طريق سعيد بن منصور عن نوح عن ابن قيس عن عثمان ابن محصن عنه، وطريق محمد ابن اسحاق عن محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير عنه هكذا بالترديد وربما يُجزم بأحدهما في بعض الروايات. وطريق مالك بن إسماعيل عن قيس عن عطاء بن السائب عن سعيد عنه ومن واهيها: طريق الكلبي عن أبي صالح، وطريق الضحاك عنه منقطعة لأنه لم يتثبت سماعه منه بل قيل: وطريق علي بن أبي طلحة كذلك وأنه إنما سمع التفسير من مجاهد أو سعيد عنه)

النوع الثاني والتسعون: غرائب التفسير

هذا النوع من زيادتي، وهو يشبه من علم الحديث: المنكر أو الغريب والمراد به: ما قيل في القرآن من الأقوال الغريبة التي لا يحل حمل القرآن عليها ولا ذكرها على سبيل التحذير منها.

وألف فيه بعض المتقدمين كتابًا في مجلدين وهو: محمود بن حمزة الكرماني في حدود الخمسمائة، فمنها قوله تعالى: {ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به} قال قوم: يعني العشق وقوله تعالى: {ولها عرش عظيم} قال قوم: فرج عظيم. وقوله تعالى: {ومن شر غاسق إذا وقب} قال بعضهم: أي من شر الذكر إذا قام ـ وقوله تعالى: {حم عسق} قال بعضهم: هو رجل يُقال له: أبو عبد الله ينزل على نهر من أنهار المشرق يبتني عليه مدينتين ونحو ذلك.

وهذه أمثلة منها ليحذرها المفسر ولا يعول عليها و إن وقع الأول منها في التفسير الكواشي وغيره من المعتمدين.

ومن أعجبه ما اشتهر في قوله تعالى: {ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} فقد لهج العوام بأن معناه: متزوجون ـ وهذا قول لا يعرف أصلًا ولا يجوز الإقدام على تفسير كلام الله بمجرد ما يحدث في النفس أو يسمع ممن لا عهدة عليه. انتهى. والله أعلم.

النوع الثالث والتسعون: معرفة المفسرين

هذا النوع من زيادتي وهو مهم، وقد ألف الناس فيهم طبقات، فيمن اشتهر بمعرفة التفسير من الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ: الخلفاء الأربعة، وعبد الله بن مسعود، فقد روى ابن جرير عنه أنه قال: والذي لا إله غيره ما نزلت آية من كتاب الله إلا و أنا أعلم فيمن نزلت وأين نزلت ـ ولو أعلم مكان أحد أعلم بكتاب الله مني تناله المطايا لأتيته.

ومنهم: عبد الله بن عباس البحر ترجمان القرآن، فقد دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل"، وقال ابن مسعود: نعم ترجمان القرآن ابن عباس ومن التابعين: مجاهد بن جبر، فقد قرأ القرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت