فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 119

ليلة يصليان فلم يقدرا منها على حرف فأصبحا غاديين على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرا ذلك له فقال: إنها مما نسخ وأنسي فالهوا عنها.

وفي الصحيحين عن أنس في قصة بئر أصحاب معونة الذين قتلوا وقنت صلى اله عليه وسلم يدعو على قاتليهم قال أنس: ونزل فيهم قرآن قرأناه حتى رفع: {أن بلغوا عنا قومنا إنا لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا}

القسم الثالث: ما نسخ رسمه وحكمه معًا، كما روى البخاري عن عائشة: كان فيما أنزل عشر رضعات معلومات فنسخن بخمس معلومات.

النوع الرابع والستون:

ما عَمِل به واحدُ ثم نسخ.

هو قوله تعالى: {يا أيها الذين ءامنوا إذا ناجيتم الرسول .. } قال ابن عطية: قال جماعة: لم يعمل بهذه الآية بل نسخ حكمها قبل العمل. وصح عن علي أنه قال: ما عمل بهذه الآية أحد غيري ولا يعمل بها أحد بعدي. رواه الحاكم وصححه وفيه: كان عندي دينار فبعته بعشرة دراهم فكنت كلما ناجيت النبي صلى الله عليه وسلم قدمت بين يدي نجواي درهمًا ثم نسخت فلم يعمل بها أحد فنزلت: {ءأشفقتم ... } الآية.

وروى الترمذي عنه قال: لما نزلت هذه الآية قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: ما ترى؟ دينار. قلت: لا يطيقونه، قال: فنصف دينار، قلت: لا يطيقونه، قال: فكم؟ قلت: شعيرة، قال: إنك لزهيد، فنزلت: {ءأشفقتم ... } الآية، قال: فبي خفف الله عن هذه الأمة.

قال نقاتل: بقي هذا الحكم عشرة أيام، وقال قتادة: ساعة من نار، قلت: الظاهر قول قتادة كما لا يخفى.

النوع الخامس والستون:

ما كان واجبًا على واحد فقط.

هذا النوع من زيادتي وهو لطيف إلا أن أمثلته إنما توجد كثيرة في الحديث، وليس في القرآن منه إلا خصائص النبي صلى الله عليه وسلم. فمنها: التهجد، فإنه كان واجبًا عليه وحده صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى: {ومن الليل فتهجد به نافلة لك}

زمنها: وجوب التضحية بقوله تعالى: {فصل لربك وانحر} .

ومنها: وجوب طلاق كارهته بقوله تعالى: {يا أيها النبي قل لأزواجك .. إلى قوله: فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحًا جميلًا} .

القسم الخامس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت