فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 119

النبي لم تحرم، والصف، والجمعة، والتغابن، والفتح، وبراءة، قال البيهقي: والسابعة يريد بها سورة يونس، قال: وقد سقط من هذه الرواية: ألهاكم، والأعراف، وكهيعص مما نزل بمكة.

قال: وقد أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنبأنا أحمد بن عبيد الصفار حدثنا محمد بن الفضل، حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقي، أنبأنا عبد العزيز بن عبد الرحمن القرشي، أنبأنا خصيف عن مجاهد عن ابن عباس أنه قال: إن أول أنزل الله على نبيه من القرآن: اقرأ باسم ربك، فذكر معنى هذا الحديث وذكر السور التي سقطت من الرواية الأولى في ذكر ما نزل بمكة قال: وللحديث شاهد في تفسير مقاتل وغيره مع المرسل الصحيح الذي تقدم، قلت: وسيأتي مثله في أول ما نزل.

وقال أبو بكر الأنباري: حدثنا بن إسحاق القاضي حدثنا حجاج بن منهال حدثنا هشام عن قتادة قال: نزل في المدينة من القرآن: البقرة، وآل عمران، والنساء، والمجادلة، والحشر، والممتحنة، والصف، والجمعة، والمنافقون، والتغابن، والطلاق، و {يأيها النبي لم تحرم} إلى رأس العشر من الآي، وإذا زلزلت، وإذا جاء نصر الله، وسائر القرآن نزل بمكة.

وفي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها: ما نزلت سورة البقرة والنساء إلا وأنا عنده، وقال أبو عبيد في فضائل القرآن: حدثنا عبد الله ابن صالح بن معاوية بن صالح عن علي ابن أبي طلحة قال: نزلت بالمدينة: سورة البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنفال، والتوبة، والحج، والنور، والأحزاب، والذين كفروا، والفتح، والحديد، والمجادلة، والحشر، والممتحنة، والحواريون يريدون الصف، والتغابن، و {يا أيها النبي إذا طلقتم النساء، ويا أيها النبي لم تحرم} والليل، وإنا أنزلناه في ليلة القدر، ولم يكن، وإذا زلزلت، وإذا جاء نصر الله وسائر ذلك بمكة.

وقد توافقت الأقوال التي حكيناها على أن سورة يونس مكية، وفيها أيضًا قولان، فروى الحافظ أبو بكر بن مردويه في تفسيره من طريق خصيف عن مجاهد عن عبد الله بن الزبير أنها مكية، وروى مثله من طريق عطاء وغيره عن ابن عباس، ثم روى من طريق عطاء عنه أنها أنزلت بالمدينة والله تعالى أعلم.

وقد ظهر لي بالنظر في الأدلة النقلية ما يُرجع بعض الأقوال في السور المختلف فيها فمن ذلك: الحديد - فالمختار أنها مكية، ففي مسند البزار وغيره عن عمر قال: كنت أشد الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث في إسلام أخته ومجيئه لها مغضبًا وجلوسه في بيتها على السرير قال: فإذا عليه صحيفة فقلت: ما هذه الصحيفة؟ فقالت: دع هذا فإنه لا يمسه إلا المطهرون، وأنت لا تطهر من الجنابة، قال: فما زلت بها حتى ناولتني الصحيفة فإذا فيها: {بسم الله الرحمن الرحيم. سبح لله ما في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم - حتى بلغ: آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه} الحديث.

وإسلام عمر قديمًا قبل الهجرة بدهر مديد - وروى الحاكم عن بن مسعود قال: ما كان إسلامهم وبين نزول هذه الآية يعاتبهم الله إلا أربع سنين {ولا تكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت