فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 171

جاء في التوراة على لسان سيدنا موسى - عليه السلام - ما نصه:"قال لي الرب قد أحسنوا فيما تكلموا أقيم لهم نبيا من وسط أخوتهم مثلك وأجعل كلمى في فمه، فيكلمهم بكل ما أوصيه به، ويكون أن الإنسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلم به بأسمى أنا أطالبه وأما النبي الذي يطغى فيتكلم بأسمى كلاما لم أوصه أن يتكلم به أو الذي يتكلم باسم ألهه أخري فيموت ذلك النبي وإن قلت في قلبك كيف نعرف الكلام الذي لم يتكلم به الرب فما تكلم به النبي باسم الرب ولم يحدث ولم يصر فهو الكلام الذي لم يتكلم به الرب بل يطغيان تكلم به النبي فلا تخف منه) [1] ."

فهذا دليل من التوراة يتحدث عن نبي عظيم يأتي من بعد سيدنا موسي - عليه السلام - ويوضح أن لهذا النبي عدة صفات وهي لا يمكن أن تنطبق إلا علي رسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم -، وهذه الصفات بيانها كما يلي:

1 -أن هذا الإنسان المبعوث نبي ومن المعلوم أن النصارى يدعون المسيح بالإلهية فكيف يدعون بعد ذلك أن هذه البشري خاصة بعيسي - ? -؟! [2]

2 -أن المبشر به من أخوة بني إسرائيل وهم أولاد إسماعيل ولم يبعث منهم نبي غير محمد - صلى الله عليه وسلم -.

يقول تقي الدين الجعفري: (أعلم أن أخوة بني إسرائيل هم ولد إسماعيل، ولا يجوز أن يكون هذا النبي المذكور من بني إسرائيل ألبته، لأن الله تعالى يقول لموسي نبي مثلك ولم يبعث من بني إسرائيل نبي مثل موسي جاء بكتاب منزل وشرع مبتدأ، فوجب أن يكون من ولد إسماعيل، ولم يقم من ولد إسماعيل من يمكن تنزيل هذه الوعد الحق عليه سوي رسول الله فلو لم يبعث محمد - صلى الله عليه وسلم - لأخلفته أقوال التوراة وخبر الله تعالي محاشي عن الخلف، بل قوله الحق ووعده الصدق - ? -) [3] .

(1) سفر التثنية الإصحاح، 18/ 17: 22.

(2) راجع: سفر أعمال الرسل، 3/ 22: 26.

(3) تقي الدين الجعفري، مصدر سابق، 2/ 378.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت