فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 171

يقول الجعفري: (لم يأت من جبال فاران من دعا إلى الله وأظهر أحكامه ونشر أعلامه وشرع الدين القويم ونهج للأمم الطريق المستقيم ومهد الحاج وعمر الأندية وعمر رؤس الجبال وبطون الأودية بالتلبية سوى محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) [1] .

2 -إن هذا النص يؤكد على أن هذا الرسول سيأتي ومعه الآلاف من الأطهار مؤيدين بالشريعة من الله - عز وجل -.

ومن المعلوم أن فاران لم تشهد مثل هذه الألوف من الأطهار إلا عند ظهور محمد - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه.

ويلاحظ أن التوراة قد خصت نبينا مجمد - صلى الله عليه وسلم - بزيادة على موسي وعيسي - عليهما السلام - فقالت:"وأتي من ربوات القدس وعن يمينه نار شرعية لهم"وذلك يحتمل أحد أمرين:

أ- أنه كناية عن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيكون المراد من الربوات الجماعات من الأكابر المعظمين في الدين.

ب- أن المراد به جماعات من الملائكة، ويكون ذلك كناية عن تأيد الله سبحانه لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - بالملائكة في حروبه وغزواته، وتردد الملائكة إليه بالوحي والتنزيل [2] .

وأيا ما كان الأمر فإن هذا النص يبشر برسالة سوف تخرج من جبل فاران وهي رسالة الإسلام التي جاء بها محمد - صلى الله عليه وسلم -.

(1) راجع: تقي الدين الجعفري، مصدر سابق، 2/ 378.

(2) راجع: المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت