فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 171

وترى ما هذا الوصف الدقيق الذي وصف به المرأة؟ لقد شبه النساء بالقوراير: سريعات الكسر، بطيئات الجبر، في حاجة دائمة إلى الرفق والرحمة، وكأنه يرسل إشارات واضحة لكل رجل مغزاها: إن كان نبيك يوصي بالرحمة في السير بالنساء، فكيف تكون الرحمة بهن في مختلف نواحي الحياة؟

وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل بيته، بادر بالسلام، وإذا دخل ليلًا، خافت به حتى لا تستيقظ زوجته إن كانت نائمة. كما ورد في حديث المقداد قال:"فيجيء من الليل فيسلم تسليمًا لا يوقظ نائمًا ويسمع اليقظان" [1] .

ألهذا الحد كانت رحمتك يا رسول الله؟

تخشى من أن توقظ أهل بيتك وهم نائمون رحمة بهم، حتى لا تقطع عليهم نومهم وراحتهم!

يا لها من رحمة عجيبة يجب أن تنحني أمامها جباه كل عظيم.

نوع آخر من الرحمة يظهر في حياة النبي؛ رحمة تتمثل في تقدير النواحي النفسية للآخرين، وهذا النوع من الرحمة نادر الوجود حقا.

كلنا يعرف أن المرأة تمر بأيام يختل فيها نظام الهرمونات لديها؛ فترة يصفها أهل العلم بأنها أصعب الفترات في حياة المرأة.

هذه الفترة لا يقدرها الرجال في أيامنا هذه، بل يزيدون من ضغوطهم على المرأة بغير قصد، وربما يغضبون حين يجدون من المرأة تغيرا في السلوك، ويصفونها بالمتقلبة وبالعبوس.

(1) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت