وفى موضع آخر ينص القرآن الكريم على: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} [آل عمران: 19] .
ويقول: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران: 85] .
تؤكد الآيات الأنفة الذكر أن كافة الأديان السماوية السابقة وكذلك الإسلام ... (الدين الأخير) تقوم على نفس المبدأ، بل في الواقع تقوم علي مبدأ واحد هو وحدانية الإله، كما أنها جميعًا آتية من نفس المصدر الإلهي، وبالتالي فهذه الديانات هي رسالات الله إلي عبيده (الناس) لهدايتهم [1] .
وحتى هنا يتضح أنه ليس هناك تعارض بين هذه الأديان حيث إن كلا من الأديان السابقة قد نزل بما يتفق مع تطور المجتمع الإنساني في حينه حتى يمكن للناس استيعابه والاهتداء به بما يتفق والاحتياجات المادية والروحية في زمانهم.
يقول النبي - صلى الله عليه وسلم:
(1) قال تعالي: {قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 84] .
وأنظر أيضًا:
ابن قيم الجوزية، مفتاح دار السعادة، الرياض، دار الإفتاء، ج 2، ص 3 - 11.