فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 166

بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا - أُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (150) (151) النساء

{من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين} البقرة 98

{آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} البقرة 285

فالإيمان بصفات الله عز وجل التي لا يتم العلم به إلا بالعلم بها بخلاف غيرها من صفاته التي لا يكون الجهل بها جهلا به، يتلازم والإيمان بالله يتلازم مع الإيمان بملائكته وكتبه ورسله واليوم الأخر والقدر خيره وشره كذلك من حكم بغير ما أنزل الله فهو كافر، وكذلك من تولي في غير الله، أو من قدم النسك لغير الله 0

وعندما كذب قوم بالقدر خرجوا من الإسلام، وكذلك من كذب بالبعث، وكذلك من قدم النسك لغير الله، أو تحاكم لغير الله، أو اتخذ وليا من دون الله، فهذا الإيمان المقابل للكفر، لا يذهب بعضه ويبقي بعضه، فلا يجتمع أصل الإيمان وأصل الكفر، وكل كفر يخرج من الملة لا ينفع معه ما بقي من الإيمان، ولا يتحقق الإيمان إلا بالخلو من جميع النواقض المكفرة.

قوله تعالى {إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} (44) سورة المائدة

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} (51) سورة المائدة

{وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ} (5) سورة الأحقاف

فحقيقة الإيمان وحقيقة الإسلام واحدة عند الإطلاق في الإيمان والإسلام المقابل للكفر، وهى توحيد الألوهية المستلزم والمتضمن لتوحيد الربوبية، وتوحيد الربوبية وتوحيد الألوهية كلاهما متعدد ومتلازم في نفسه ومع قرينه، والتلازم مع التعدد لا يمكن أن يبقي بعضه ويذهب بعضه، لأن في هذا نفيا للتلازم فينتفي التعدد أيضًا 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت