وقال تعالى: { وذر الّذين اتّخذوا دينهم لعبًا ولهوًا وغرّتْهم الحياة الدّنيا وذكّر به أن تبسل نفس بما كسبت ليس لها من دون الله وليّ ولا شفيع وإن تعدل كلّ عدل لا يؤخذ منها أولئك الّذين أبسلوا بما كسبوا لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون} الأنعام الآية:70 - تُبسَل: تُسلَم، وقيل: تُحبس، والمعنى تُسلَم للهلكة. اهـ مختصرًا من"تفسير ابن كثير".
وقال تعالى: { ويعبدون من دون الله ما لا يضرّهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبّئون الله بما لا يعلم في السّموات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عمّا يشركون} يونس الآية: 18
وقال تعالى: حاكيًا عن أهل النار: { فما لنا من شافعين * ولا صديق حميم، فلو أنّ لنا كرّةً فنكون من المؤمنين} الشعراء الآية:100-102
ومعنى حميم: قريب، وكرّة: رجعة إلى الدنيا. - يقولون ذلك بعد خروج الموحدين من النار، ويدل على ذلك قولهم: { فَلَو أنَّ لَنَا كَرَّة فَنَكُونَ مِن المُؤمِنِين} فإنه يدل على أنّهم لم يكونوا مؤمنين في الدنيا0
وقال تعالى: { الله الّذي خلق السّموات والأرض وما بينهما في ستّة أيّام ثمّ استوىعلى العرش ما لكم من دونه من وليّ ولا شفيع أفلا تتذكّرون} السجدة 4
وقال تعالى: { أم اتّخذوا من دون الله شفعاء قل أولو كانوا لا يملكون شيئًا ولا يعقلون، قل لله الشّفاعة جميعًا له ملك السّموات والأرض ثمّ إليه ترجعون} الزمر 43-44..
وقال تعالى: { وأنذرهم يوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ما للظّالمين من حميم ولا شفيع يطاع} غافر الآية: 18
نواقض النسك:
أن اتخاذ شفعاء من دون الله بالتقرب إليها بأنواع العبادات شرك أكبر صاحبه ظالم وكافر وشقى وضال ومعذب وقوله شطط0وليس عنده برهان ، كما أن المدعو لا يملك ، ولا ينفع ولا يضر ، وهو مخلوق غير خالق ، وأنه محتاج إلى رحمة الله ، لا أن يرحم هو ، وهذه كلها موجبات توحيد الله بالعبادة ومنها الدعاء 0
وكذلك النذر والذبح والصدقة والصلاة والزكاة والحج كلها عبادات لله وحده لا شريك له وإجمالًا كل ما ثبت أنه عبادة مشروعة وجوبًا أو استحبابًا فصرفها لغير الله شرك في العبودية 0
يقول شيخ الإسلام عن هؤلاء المشركين: فإنهم اعتقدوا أن دعاء الميت الذي بنى له المشهد ، والاستغاثة به ،أنفع لهم من دعاء الله تعالى والاستغاثة به في البيت الذي