فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 166

إشارة معنوية: كقول رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن" [1] - وفي حديث أبي ذر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"قال جبريل من مات من أمتك لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة قلت وإن زنى وإن سرق قال وإن زنى وإن سرق" [2] .- أي يدخل الجنة ، ,ولا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة فقد أثبت لهم دخول الجنة ، أي أن فاعل هذا الفعل يؤول حاله إلى الجنة0

4-لفظ اللعن:

هناك فرق بين اللفظ بصيغة الدعاء واللعن بصيغة الخبر مع التأبيد ، يقول تعالى (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما ) النساء 93 .

يقول شيخ الإسلام في شأن ابن الأشرف: أحدهما أن هذا قيل فيه (لعنه الله في الدنيا والآخرة) فبين أنه سبحانه أقصاه عن رحمته في الدارين وسائر الملعونين إنماا قيل فيهم لعنه الله"أو عليه لعنة الله"وذلك يحصل بإقصائه عن الرحمة في وقت من الأوقات وفرق بين لعنة الله أو عليه لعنة مؤبدة عامة ومن لعنه لعنا مطلقا [3] .

إذا كان اللعن بصيغة الخبر مع التأبيد فهذا ينقل عن الملة (دلالته قطعية) يقول تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا) (الأحزاب:57) (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا) (الأحزاب:58)

ويقول تعالى (لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا) (الأحزاب:60)

وقد بين شيخ الإسلام في الشرح السابق أن هناك فرقا بين"لعنه الله في الدنيا والآخرة"أي اللعنه المؤبدة العامة ، ومن لعنه لعنا مطلقا".000ثم قال إن هذه الصيغة خبر عن لعنة الله له ،ولهذا عطف عليه وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا وعامة الملعونين الذين لا يقتلون أو لا يكفرون إنما لعنوا بصيغة الدعاء مثل قوله (لعن الله"

(1) أبو هريرة متفق عليه البخاري ح 5 ح 2475 ، مسلم الإيمان ج 1/100.

(2) الإمام أحمد في المسند والبخاري ومسلم واللفظ لأحمد.

(3) الصارم المسلول 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت