من غير منار [1] الأرض ، ,لعن الله السارق ، ولعن الله آكل الربا ومؤكله ، ونحو ذلك" [2] ."
إذا جاء لفظ اللعن بصيغ الدعاء فهذا لا ينقل عن الله ، كقول رسول الله"لعن الله الواشمة والمستوشمة والواصلة والمستوصلة [3] - ويوضح شيخ الإسلام ذلك فيقول: (وإذا كان اللاعن مخلوقا فلعنته قد تكون بمعنى الدعاء عليهم وقد تكون بمعنى انهم يبعدونهم عن رحمة الله ويؤيد هذا ان الرجل قذف امراته تلاعنا وقال الزوج في الخامسه(أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ) (من النور:7) فهو يدعو على نفسه ان كان كاذبا في القذف أن يلعنه الله كما امر الله رسوله أن يباهل من حاجه في المسيح بعد ما جاءه من العلم بان يبتهلوا فيجعل لعنة الله على الكاذبين فهذا مما يلعن به القاذف ومما يلعن به ان يجلد وأن ترد شهادته ويفسق فإنه عقوبة له وإقصاء له عن مواطن الأمن والقبول وهي من رحمة الله وهذا بخلاف من أخبر الله انه لعنه في الدنيا والاخرة فان لعنة الله له توجب زوال النصرعنه من كل وجه وبعده عن اسباب الرحمة في الدارين ) [4] "
5-نفى الصلة:-
-نفى الصلة من كل وجه يخرج من الملة"ليس من الله في شئ" (دلالته قطعية)
-نفى تمام الصلة لا يخرج من الملة"ليس منا"
-"ليس منا"لا تنقل عن الملة والأمثلة"من غشنا فليس منا""ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا"""، تنقل عن الملة ومثال ذلك قول الله تعالى (لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ) (آل عمران:28)
فإذا نفى الصلة من كل وجه قال"ليس من الله في شئ"،"ولست منهم في شئ"فهذا لا يكون إلا في الكفر المخرج وهذا ما جاء في الولاية (إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ) (الأنعام:159) - فهذا نفى لأصل الصلة أما"ليس منا"من فعل كذا وكذا...الخ فهذا نفى لتمام الصلة.
(1) منار الارض: أي العلامة التي تعرف بها لتمييز بين الارضين
(2) الصارم المسلول 43.
(3) ابن عمر متفق عليه ، وعن ابن مسعود في معنى هذا الحديث"لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنصمات والمتفلجات للحسن المغيرات لخلق الله ..."متفق عليه .
(4) الصارم المسلول ج: 2 ص: 108