فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 163

كما قلنا، والإبل أصلًا ليست من الأموال الربوية ولا تقاس على الذهب والفضة، ومع ذلك عده الله تعالى من الربا؛ لأن ربا الديون يجري في كل شيء، الذي يعني يُنظر في قياسه على الذهب والفضة من عدم قياسه هو ربا البيوع، وما تقدمه المصارف الآن من قروض بفوائد هو من ربا الديون وليس من ربا البيوع، وهو محل إجماع عند أهل العلم.

عارض الأسئلة:

عدد من الأسئلة تسأل هل من طريقة شرعية مأمونة للإستقراض من البنوك؟

الشيخ:

نعم، الطريقة الشرعية للتمول من البنوك، لا نسميها الاقتراض؛ لأنه في الحقيقة إذا قلت: قرض، القرض لابد أن يرد بالمثل بدون زيادة، لكن هناك طريقة للتمول من البنوك من هذه الطرق:

أولًا: المرابحة للوعد بالشراء التي أشرنا إليها في درس البارحة بأن يطلب من البنك أن يشتروا سلعة فإذا اشترى البنك السلعة اشتراها منهم بالأجل، وهذه تطبقها معظم البنوك، تقول له مثلًا: اشتروا تلك الدار أو هذه السيارة فإذا تملكها البنك وقبضها تشتريها منهم بالتقسيط، وإذا كنت لا تريد سلعة بعينها وإنما تريد النقود فبإمكانك أن تتورق تدخل في عقد تورق؛ بأن تشتري مثلًا أسهمًا من البنك بالأجل ثم تبيعها في السوق وتأخذ قيمتها نقودًا، ومن أمثلة ذلك برنامج (وطني) للتورق في الأسهم الذي تقدمه شركة (الراجحي) وكثير من البنوك أصبحت تقدم مثل هذا النوع من التورق، لكن تجنب التورق المنظم الذي لا تقبض فيه السلعة ولا تبيعها بنفسك، إذا أردت أن تتورق فاشترِ سلعة تتمكن من إدخالها في حيازتك أو في محفظتك أو قبض أوراقها ثبوتية، وأن تتولى بيعها بنفسك ولا توكل البنك في البيع ولا البائع الذي باعها على البنك.

عارض الأسئلة:

هذا السائل يقول: لديَّ تجارة وبضائع ومحلات سوبر ماركت، فهل أزكي البضاعة والأرباح أم فقط البضاعة؟

الشيخ:

تزكي، يعني بالنسبة للشخص التاجر الذي عنده بضاعة يجب عليه أن يزكي قيمة البضاعة وقت حلول الزكاة، يعني يقيم البضاعة التي عنده لو باعها وقت حلول الزكاة كم تساوي تقديرًا ولا يلزم أن يكون بالضبط، فيقدر قيمتها ويخرج ربع عشر تلك القيمة، أي اثنين ونصف بالمائة، والأموال التي يقدرها هي عروض التجارة وهي الأشياء المعدة للبيع أما الأشياء الثابتة في الدكان هذه لا يجب فيها الزكاة مثل الأرفف والدواليب وأجهزة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت