فهرس الكتاب
نوافذ إسلامية فروع إسلامية ففي هذه الحال لا مانع من العمل في الفروع فقط بشرط أن تكون تلك الخدمات التي تقدم مجازة بضوابط شرعية صحيحة لا أن تكون العقود التي فيها صورية ولذلك بعض العقود التي سنتحدث عنها غدًا إن شاء الله كالتورق الذي تجريه المصارف هو في الحقيقة تقدمه بعض البنوك عن طريق هذه النوافذ وهو في حقيقته قرض بفائدة فهو أمام العملاء تورق وفي داخل البنك قرض ففي هذه الحال إذا كان الشخص يعرف أن هذا هو حال البنك وأن البنك إنما هو يضلل العملاء فلا يجوز العمل حتى في هذه النوافذ الإسلامية لأنها ما زادت الأمر إلا سوءًا فهي جمعت ما بين الربا والمخادعة والتدليس.
عارض الأسئلة:
هذا سائل يقول: أعمل وسيط أسهم وآخذ نسبة من الأرباح من بعض العملاء وهو اتفاق بيني وبينهم وأكون مسئولًا عن محافظهم. فما الحكم؟
الشيخ:
إذا كان يعمل في البنك وسيط أسهم لا يجوز أن يأخذ عمولة على العملاء لأن هذا في الحقيقة يجعله يقصر في العمل المنوط به أصلًا في البنك ولأن هذا أيضًا قد يدخل في هدايا العمال التي قال عنها النبي - صلى الله عليه وسلم: هَدَايَا الْعُمَّالِ غُلُولٌ فإذا كان يأخذ مرتبًا من البنك فلا يجوز أن يأخذ عمولات من العملاء.
عارض الأسئلة:
هذا سائل يقول: ما حكم شراء الأسهم بنظام الآجل مع أني أمتلكها وبعتها بنفسي وهل الزيادة المشروطة في العقد مع بنك معين - ذكر اسم هذا البنك - تعتبر ربًا؟
الشيخ:
إذا كان البنك يتملك الأسهم ثم يبيعها على العميل بالآجل فيجوز أم إذا كان البنك ينقل تلك الأسهم من شبكة التداول إلى محفظة العميل بدون أن يتملكها البنك فهذا التمويل غير جائز والبنوك الآن تُجري هذين النوعين كليهما من التمويل؛ التمويل بالأسهم.
حتى يكون الأمر أوضح: ما يجري بشركة الراجحي مثلًا كله منضبط بالضوابط الشرعية وهم يلتزمون بإدخال الأسهم التي سيمولونها يبيعونها للعملاء تدخل في محفظة البنك ثم يبيعها على العملاء.
أما في البنوك الأخرى فقد يكون هناك بعض التجاوزات فيوجد فيها الأمران قد يكون التمويل النقدي أو تمويل بالأسهم لكنها لا تدخل في محفظة البنك وقد يوجد التمويل الحقيقي أنه يتملكها البنك وتدخل في محفظته ثم يبيعها على العميل.