{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً} [الرعد: 38] .
• من أسس إقامة أوثق العلاقات الاجتماعيَّة:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا} [الحجرات: 13] .
• الثناء على الزواج والأمر به:
عن عبدالله بن مسعودٍ قال: كُنَّا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - شبابًا لا نجد شيئًا، فقال لنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: (( يا معشر الشباب، من استطاع الباءة فليتزوَّجْ؛ فإنه أغضُّ للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاءٌ ) ) [1] .
قال ابن عبَّاس - رضي الله عنهما:"رغَّبَهم الله في التزويج، وأمر به الأحرار والعبيد، ووعدَهم عليه بالغنى"، وقال ابن مسعودٍ - رضي الله عنه:"التَمِسوا الغنى في النِّكاح" [2] .
ومن السُّنة النبوية قول النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: (( ... لكنِّي أُصلِّي وأنام، وأصوم وأُفطِر، وأتزوج النِّساء، فمن رَغِبَ عن سُنَّتي فليس منِّي ) ) [3] ، [4] . وفي هذا الحديث إشارة إلى تدبير يندرج تحت موضع الحث على الزواج، وهو النهي عن التبتل والانقطاع للعبادة فحسب، وقد كان السلف الصالح ينهون عن التبتل وترك النكاح، فقد قال طاوس لرجل:"لتنكحن أو لأقولن لك ما قال عمر:"ما يمنعك من النكاح إلا عجز أو فجور" [5] ، وقال الإمام أحمد:"ليست العزبة من أمر الإسلام في شيء" [6] ."
وقد ورد من حديث سعدِ بن أبي وقَّاص - رضي الله عنه - قال:"ردَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على عثمان بن مظعون التبتُّلَ، والتبتُّل هو الانقطاع عن النِّساء، ولو أَذِن لاَخْتصَينا" [7] ، [8] .
(1) رواه البخاري رقم (4678) ومسلم (4285) .
(2) ابن كثير،"تفسير القرآن العظيم"، ج 3/ 297.
(3) ابن حجر،"فتح الباري بشرح صحيح البخاري"، ج 9/ 104.
(4) النووي،"صحيح مسلم بشرح النووي"، ج 9/ 176.
(5) ابن أبي شيبة،"المصنف"، ج 4/ 127.
(6) ابن قدامة،"المغني"، ج 9/ 341.
(7) ابن حجر،"فتح الباري بشرح صحيح البخاري"، ج 9/ 118.
(8) النووي،"صحيح مسلم بشرح النووي"، ج 9/ 176.