فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 80

الأحكام العامَّة [1] ، وقد دعا أيضًا إلى عدم تعدُّد الزوجات، بناءً على القاعدة الشرعيَّة، القائلة:"دَرْء المفاسد مقدَّمٌ على جلب المصالح" [2] .

إن التعدُّد أمرٌ مهم؛ فأين تذهب المطلَّقات والأرامل اللاَّتي يحتَجْن إلى رعاية هن وأيتامهن؟! وهذا بالإضافة إلى من فاتهنَّ قطارُ الزواج!

وبالتعدُّد تكون المرأة في كنف رجلٍ يحمي حقوقها، ويتحقَّق لها الأمان، فلا تشيع الفاحشة، وتتمُّ محاربة الرذيلة، ولا يتمُّ الدخول على النساء من الأبواب الخلفيَّة: زواج عرفي، وزنا، وإقامة علاقات غير مشروعة ... إلخ.

وبذلك يتَّضِح لنا الحلُّ في منهج الله تعالى الذي رسمَه لنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في مجالات الحياة شتَّى [3] .

رَفْض تعدُّد الزوجات إنما يخدم أهدافًا غربيَّة تقوم على تحديد النَّسل؛ بُغْيَة إضعاف أمَّة الإسلام، وتقليل عدد أبنائها؛ بحيث لا يُشكِّلون قوَّةً لا يُستهان بها في المستقبل [4] .

3 -1 - 5 - 1 - الأسباب التي أتاحَت وسمحَت بتعدُّد الزوجات في الإسلام [5] ، [6] :

1 -إصابة الزَّوجة بمرضٍ دائم، أو عُضال، أو منفِّر يمنع من المُعاشرة الزوجيَّة، أو القيام بأعباء الزوج وحاجاته، وحاجات أولاده، والقيام بالأعباء البيتية.

2 -عُقْم الزَّوجة، وهو عدم قدرتِها على الإنجاب؛ لسببٍ من الأسباب، وهذا يفوت مقصد الزَّواج الأساسي، وهو حصول الولَد.

3 -زيادة الخلافات بين الزَّوجين، واستحالة المُعاشرة بالمعروف بينهما، فيتَّخِذ الزَّوج قرارًا بالزواج من أخرى؛ تحقيقًا لسكنه النفسي.

4 -أن يكون الرَّجل كثيرَ السَّفَر، ويقيم في كلِّ بلدٍ مدَّة، فيحتاج مع تعذُّر نقل الأولاد معه، إلى التزوُّج بأخرى، أو أكثر.

(1) محمد عبده،"الأعمال الكاملة"، ج 4، ص 421، 422.

(2) محمد عبده،"الأعمال الكاملة"، ج 4، ص 350.

(3) أحمد السيد قاسم،"العنوسة"، شبكة نور الإسلام 1428 هـ.

(4) د. نهى قاطرجي،"شبهات حول حقوق المرأة في الإسلام".

(5) الزحيلي،"الفقه الإسلامي وأدلته"، ج 7/ 171.

(6) عقلة،"نظام الأسرة في الإسلام"، 1/ 314 - 317.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت