فيكون الزواج مندوبًا إليه عند اعتدال الحالة [1] ، [2] .
3 -1 - 6 - 1 - 2 - 3 - القول الثالث: أنه مباح، وهو مذهب الشافعي [3] ، [4] ، وقولٌ للمالكيَّة [5] .
ومن أهم ما استدلوا به:
• قوله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} [النساء: 24] ، ووجه الدلالة من الآية الكريمة: أنَّ الله تعالى أخبر عن الزواج بلفظ الحِلِّ، والحِلُّ والمباح من الألفاظ المترادفة، كما أنَّ {لَكُمْ} يُستعمَل عادة في المُباحات [6] ، [7] .
• فمن الفقهاء مَن يرى أنَّه فرضٌ على الكفاية، إذا قام به البعضُ سقط الإثمُ عن الآخرين، ومنهم من قال: إنَّه واجبٌ عملًا، لا اعتقادًا [8] .
• أما ما يؤول إليه الحُكم فعلى اعتبار أنَّه واجب، أو مندوبٌ إليه، أو مباح، فإنَّ هذه الأقوال تدلُّ على الحثِّ على الزواج، والترغيب في التعجيل به، وإن كان أَوْلى هذه الأقوال بالقبول والموافق للنُّصوص العامة في الزواج: هو أنَّ العُزُوبة ليست بشيءٍ في الميزان الشرعيِّ، فإن كانت مع حال الاعتدال لظرفٍ استثنائي يختصُّ بالشخص نفسه، فجائزٌ من باب العمل الفردي، لا الاعتقاد، والعمل الشرعي الجماعي العام [9] .
(1) الكاساني،"بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع"، ج 2/ 228.
(2) شهوان،"حكم الزواج في الشريعة الإسلامية"، ص: 51.
(3) الشربيني،"مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج"، ج 3/ 126.
(4) الشيرازي،"المهذب"، ج 2/ 43.
(5) ابن رشد،"المقدمات الممهدات لبيان ما اقتضته المدونة من الأحكام الشرعيات"، ج 1/ 454.
(6) الكاساني،"بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع"، ج 2/ 228.
(7) شهوان،"حكم الزواج في الشريعة الإسلامية"، ص: 54.
(8) شهوان،"حكم الزواج في الشريعة الإسلامية"، ص: 60.
(9) شهوان،"حكم الزواج في الشريعة الإسلامية"، ص: 71.