الأَمْنيَّة، والاجتماعية، والاقتصادية، تأثيرًا سلبيًّا لأيِّ مجتمع من مجتمعات أمتنا.
ومن هنا تَبْرز أهميَّة القيام بمحاربة البطالة وأولويَّة ذلك؛ من حيث ارتباطُ البطالة وعلاقتُها بمتغيِّراتٍ وأبعادٍ عديدة في البناء الأمنيِّ والاجتماعي للدولة، وعلى رأسها مشكلة العنوسة، وتأخُّر سن الزواج، فلا بُدَّ من اهتمام كلِّ فردٍ بِبَذل ما في وُسْعِه من جهدٍ للقضاء على مشكلة البطالة، والحفاظ على مجتمعنا من الانهيار السريع.
الشعور بغياب الهدف والدَّافع للعمل والإنتاج، مِمَّا سيؤدِّي بدوره إلى إضعاف قوى الشَّباب، والتقليل من إنتاجه، ومن ثَمَّ يَظْهر تأثيرُ ذلك سلبًا على اقتصاد الأمَّة؛ بسبب قلَّة الإنتاج، وعدم الشُّعور بالمسؤولية.
ولقد أشار الله - عزَّ وجلَّ - إلى المَسْكن في العديد من الآيات، منها قولُه - تبارك وتعالى: {إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى * وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى} [طه: 118 - 119] ، ولقد أوضح الرَّسول - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( مَن وَلِيَ للناس عملًا، وليس له مَنْزل فليتَّخِذ مَنْزلًا، أو ليس له زوجة فليتزوَّج، أو ليس له خادم فليتخذ خادمًا، أو ليس له دابَّة فليتخذْ دابة، ومن أصاب شيئًا غير ذلك، فهو غالٌّ ) ) [1] .
وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه:"إنَّ الله استَخْلفِنا على عباده؛ لِنَسدَّ جَوعتَهم، ونَسْتر عورتهم، ونوفِّر لهم حرمتهم" [2] ، وقال عمر بن عبدالعزيز:"إنَّه لا بد للمسلم من مسكنٍ يَسكنه، وخادم يكفيه مهنتَه، وفرسٍ يُجاهد عليه عدوَّه، ومن أن يكون له الأثاث في بيته" [3] .
(1) رواه أحمد.
(2) نقلًا عن أبي عبيد بن سلام: الأموال.
(3) المصدر السابق.