فهرس الكتاب
وهي الحالة التي يكون فيها الرَّجلُ غيرَ تائقٍ إلى حدِّ العنَت، ويملك الباءةَ من المهر والنَّفَقة والوطء، وفيه حُسْن معاشرةٍ، وقد اختلف الفقهاء في حكم هذه الحالة إلى أقوالٍ، منها:
3 -1 - 6 - 1 - 2 - 1 - القول الأول: أنَّه واجب، وهو مذهب الظاهرية:
ورواية عن الإمام أحمد، وقد خصَّه ابنُ حزمٍ بالقدرة على الزَّواج، وخصَّه أحمدُ بخوف العنت، واختاره من الحنابلة أبو بكرِ بن عبدالعزيز [1] ، [2] ، [3] ، [4] .
ومن أهمِّ ما استدلَّ به أصحاب هذا القول:
• قوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا} [النساء: 3] .
• وقوله تعالى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [النور: 32] .
• وحديث ابن مسعودٍ المتقدِّمُ: (( يا معشر الشَّباب، مَن استطاع منكم الباءة، فليتزوَّج ... ) ) [5] ، [6] .
الباءة: القدرة على الجماع؛ بتوفُّر القدرة على مُؤَن الزواج.
وِجَاء: قاطعٌ لشهوة الجِماع.
وأمَّا الإجماع، فقد اتَّفقَت كلمة العلماء في كلِّ العصور على مشروعيَّته.
(1) ابن حزم الظاهري،"المحلَّى"، ج 9/ 440.
(2) ابن مفلح،"المبدع شرح المقنع"، ج 7/ 5.
(3) المرداوي،"الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف"، ج 8/ 7.
(4) ابن قدامة،"المغني"، ج 6/ 446.
(5) البخاري،"الجامع الصحيح المختصر"، حديث رقم: (1905) .
(6) مسلم بن حجاج القشيريُّ النيسابوري،"صحيح مسلم"، حديث رقم (1400) .