فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 80

الكفء.

يجبر بعضُ الآباء ابنتَه على الزواج من قريبها، تعاطفًا مع قريبه، وقد يكون هذا الزوج ليس كفئًا للزوجة، فترفض الزواج به، فيُصِرُّ الوالد على الزواج منه، وتصرُّ هي على رفض الزواج منه، فتكون عانسًا مع مرور الأشهر والسَّنوات.

كما تنتشر ظاهرة الانتحار في بعض البلدان العربيَّة؛ مثل: اليمن، وتتعلَّق أسباب التخلُّص من الحياة في الغالب بأسبابٍ مشابهة في أغلب البلدان العربيَّة، وإن زاد عليها كثرةُ إقدام الفتيات على الانتحار؛ بسبب عادات الزواج التي يتمُّ فيها إجبارهنَّ على الزواج من أشخاصٍ غير مرغوب فيهم؛ مثل: أبناء عمومتهن، أو أبناء عشيرتهن، ولا تملك الفتاة في هذه الحالة سوى الخضوع لرغبة الأسرة، أو وَضْع نهايةٍ مأساوية لحياتها.

ووفقًا للمصادر اليمَنِيَّة؛ فإنَّ عدد حالات محاولة الانتحار التي سُجِّلت خلال الفترة من يناير وحتى نوفمبر من عام 2002 م في مختلف المدن اليمنيَّة، بلغَتْ 655 حالةً، بينما بلغَ عددُ حالات الانتحار الكاملة 170 حالة.

ويتَّضح أن عدد الحالات التي تم رصدها منذ العام 1995 م وحتى العام 2002 م تزيد على 4100 حالة انتحار، معظمها لشبابٍ وفتيات لم يتجاوزوا العَقْد الثالث من العمر، ويُبَرِّر علماء النَّفس اليمنيُّون هذه الظاهرة بالظروف المعيشيَّة الصعبة، والاجتماعيَّة المعقَّدة، إضافةً إلى الخلافات الأُسَرية المتفاقمة.

فيرى العلماء أنَّ الانتحار عادة يكون نِتاجًا عن أفكارٍ قهرية، أو اكتئاب، أو عوَزٍ، أو فشل يُفضي إلى شعورٍ واعتقاد لدى الشخص المنتحر بأنَّ الموت هو أقصر الطُّرق للتخلُّص من مشاكل الحياة [1] .

(1) عبدالرحيم، 2006.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت